كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وهو الذي رواه (¬١). وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس مختلفٌ فيه أيضًا، قال يحيى: بصريٌّ ضعيفٌ، وقال غيره: ثقةٌ، وذكره ابن حبَّان في «الثِّقات» (¬٢).
وأمَّا الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه (¬٣) عن ميمونة (¬٤) مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سئل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن رجلٍ قبَّل امرأته وهما صائمان، فقال: «قد أفطرا (¬٥)» = فلا يصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أبو يزيد (¬٦) الضِّني (¬٧) راويه عن ميمونة، وهي بنت سعد، قال الدَّارقطنيُّ: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا. وقال البخاريُّ: هذا لا أحدِّث به، هذا حديثٌ منكرٌ، وأبو يزيد رجلٌ مجهولٌ (¬٨).
ولا يصحُّ عنه - صلى الله عليه وسلم - التَّفريق بين الشَّابِّ والشَّيخ، ولم يجئ من وجهٍ يثبت، وأجود ما فيه حديث أبي داود (¬٩) عن نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبيريِّ،
---------------
(¬١) انظر: «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٥٥) و «الكامل» (٦/ ١٩٨).
(¬٢) (٦/ ٣٧٧)، وانظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ٤٦٧).
(¬٣) أحمد (٢٧٦٢٥) وابن ماجه (١٦٨٦)، ورواه إسحاق بن راهويه (٢٢١٢) والدارقطني (٢٢٧٠) والطبراني (٥٧). والحديث ضعفه الدارقطني والألباني في «الضعيفة» (٤٦٩١)، وعلته: أبو يزيد الضني.
(¬٤) مب: «ميمون».
(¬٥) في المطبوع: «أفطر» خلاف النسخ ومصادر التخريج.
(¬٦) مب: «أبو زيد»، تحريف.
(¬٧) ص، ك، ج، ع: «الضبي»، تصحيف.
(¬٨) انظر: «ميزان الاعتدال» (٤/ ٥٨٨).
(¬٩) برقم (٢٣٨٧)، ورواه البيهقي (٤/ ٢٣١)، والحديث صحيح. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ١٤٨).