كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقال إسحاق: قد ثبت هذا من خمسة أوجهٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
والمقصود أنَّه لم يصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه احتجم وهو صائمٌ، ولا صحَّ عنه نهيُ الصَّائم عن السِّواك أوَّلَ النَّهار ولا آخرَه (¬٢)، بل قد روي عنه خلافه (¬٣). ويُذكَر عنه: «من خير خصالِ الصَّائم السِّواكُ»، رواه ابن ماجه (¬٤) من حديث مجالد، وفيه ضعفٌ.
فصل
وروي عنه أنَّه اكتحل وهو صائمٌ (¬٥)، وروي عنه أنَّه خرج عليهم في
---------------
(¬١) انظر: «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٧).
(¬٢) كحديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كان له نور يوم القيامة». رواه البزار (٢١٣٧) والطبراني (٣٦٩٦) والدارقطني (٢٣٧٢) من حديث علي - رضي الله عنه -، والحديث ضعيف. انظر: «التنقيح» (٣/ ٢٤٠) و «التلخيص الحبير» (٢/ ٢٠١) و «الإرواء» (١/ ١٠٦) و «الضعيفة» (٤٠١).
(¬٣) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أن أشقَّ على أمتي أو على الناس لأمرتُهم بالسواك مع كل صلاة». رواه البخاري (٨٨٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (٢٥٢).
(¬٤) برقم (١٦٧٧) والدارقطني (٢٣٧١) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٥) رواه ابن ماجه (١٦٧٨) والطبراني في «الصغير» (٤٠١) وفي «مسند الشاميين» (١٨٣٠) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. والحديث إسناده ضعيف؛ علته سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، فإنه متكلم فيه. انظر: «التنقيح» (٣/ ٢٤٩) و «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٠) و «السلسلة الضعيفة» (٦١٠٨).