كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ولم يصم الثَّلاثة الأشهر (¬١) سردًا كما يفعله بعض النَّاس، ولا صام رجبًا قطُّ، ولا استحبَّ صيامه، بل روي عنه النَّهي عن صيامه، ذكره ابن ماجه (¬٢).
وكان يتحرَّى صيام يوم الاثنين والخميس (¬٣).
وقال ابن عبَّاسٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفطر أيَّام البيض في حَضَرٍ ولا سفرٍ (¬٤). ذكره النَّسائيُّ (¬٥). وكان يحضُّ على صيامها (¬٦).
وقال ابن مسعودٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غُرَّة كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ. ذكره أبو داود والنَّسائي (¬٧).
---------------
(¬١) ج، ع: «أشهر».
(¬٢) برقم (١٧٤٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وفي إسناده داود بن عطاء متكلم فيه، والحديث ضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٧٢٨). والنهي عن إفراد رجب ثبت عند ابن أبي شيبة (٩٨٥١) عن خرشة بن الحر قال: رأيت عمر يضرب أكف الناس في رجب، حتى يضعوها في الجفان ويقول: كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية. وانظر: «الإرواء» (٤/ ١١٤).
(¬٣) رواه أحمد (٢٤٧٤٨) والترمذي (٧٤٥) والنسائي (٢٣٦١) وابن ماجه (١٧٣٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها - .، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٣٦٤٣) وابن حجر في «الفتح» (٤/ ٣٠٠) والألباني في «الإرواء» (٤/ ١٠٥ - ١٠٦).
(¬٤) كذا في النسخ، وفي المطبوع: «في سفر ولا حضر»، وهكذا في الحديث.
(¬٥) في «المجتبى» (٢٣٤٥) وفي «الكبرى» (٢٦٦٦)، ورواه أيضًا البزار (٥٠٣٥)، وحسنه النووي في «رياض الصالحين» (ص ٣٦١) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٥٨٠).
(¬٦) رواه البخاري (١٩٨١) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(¬٧) أبو داود (٢٤٥٠) والنسائي (٢٣٦٨)، ورواه أيضًا الترمذي (٧٤٢). والحديث صححه ابن خزيمة (٢١٢٩) وابن حبان (٣٦٤١) وابن عبد البر في «الاستذكار» (٣/ ٣٨١)، وحسنه الترمذي والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٢١١).