كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وقالت عائشة: لم يكن يُبالي من أيِّ الشَّهر يصومها. ذكره مسلم (¬١)، ولا تناقضَ بين هذه الآثار.
وأمَّا صيام عشر ذي الحجَّة فقد اختُلِف عنه فيه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة: ما رأيتُه صائمًا في العشر قطُّ. ذكره مسلم (¬٢).
وقالت حفصة: أربعٌ لم يكن يدَعُهنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشْرِ، وثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتا الفجر. ذكره الإمام أحمد (¬٣).
وذكر أحمد (¬٤) أيضًا عن بعض أزواج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصوم تسع ذي الحجَّة، ويومَ (¬٥) عاشوراء، وثلاثة أيَّامٍ من الشهر (¬٦): أولَ اثنين من الشَّهر والخميس. وفي لفظٍ: «وخميسين». والمثبِت مقدَّمٌ على النَّافي إن صحَّ.
---------------
(¬١) برقم (١١٦٠).
(¬٢) برقم (١١٧٦/ ٩).
(¬٣) برقم (٢٦٤٥٩)، ورواه أيضًا النسائي في «المجتبى» (٢٤١٦) وفي «الكبرى» (٢٣/ ٢٠٥، ٢١٦) والطبراني (٣٥٤) وابن حبان (٦٤٢٢). وإسناده ضعيف؛ لجهالة أبي إسحاق الأشجعي. انظر: «الإرواء» (٤/ ١١١).
(¬٤) رواه أبو داود (٢٤٣٧) والنسائي (٢٤٣٧) بهذا اللفظ. وأما أحمد فرواه باللفظ الثاني فحسب (٢٦٤٦٨)، ورواه أيضًا النسائي (٢٣٧٢) من حديث بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومدار الحديث على هنيدة بن خالد، وقد اختلف عليه اختلافًا كثيرًا في إسناده ومتنه، انظر تعليق المحققين على «المسند» و «إرواء الغليل» (٩٥٥).
(¬٥) ق، مب: «ويصوم».
(¬٦) ق: «من كل شهر».

الصفحة 82