كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وذكر أحمد (¬١) عنه أن رجلًا قال له: أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأسُ كلِّ شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانيَّةُ الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوةِ القرآن فإنه رَُوحك (¬٢) في السماء وذكر لك في الأرض».
وقال: «ذروة سنام الإسلام الجهاد» (¬٣).
وقال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتَب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» (¬٤).
---------------
(¬١) برقم (١١٧٧٤)، وأخرجه أيضًا أبو يعلى (١٠٠٠) والطبراني في «الصغير» (٩٤٩)، عن أبي سعيد الخدري بإسنادين فيهما لين، حسّنه بمجموعهما الألباني في «الصحيحة» (٥٥٥).
(¬٢) م، ق، ب، ث، ع، هامش ز: «نور لك»، وهو لفظ أبي يعلى والطبراني، والمثبت لفظ أحمد. قال السندي في «حاشيته»: قوله: (روحك في السماء) بضم الراء، أي سبب حياتك عند الله، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: ٥٢]؛ أو بفتح الراء، أي سبب رحمتك؛ والوجه الأول. اهـ باختصار.
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٢٠١٧) بهذا اللفظ، وهو في الأصل جزء من حديث معاذ الطويل، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». أخرجه أحمد (٢٢٠١٦، ٢٢٠٦٨، ٢٢١٢٢) والترمذي (٢٦١٦) والنسائي في «الكبرى» (١١٣٣٠) وابن حبان مختصًرا (٢١٤) والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٧٣) والحاكم (٢/ ٧٦، ٤١٢) من طرقٍ عن معاذ بن جبل، بعضُها مُعلَّة وسائرها فيها لين أو انقطاع، والحديث محتمل للتحسين بمجموعها. انظر: «العلل الدارقطني» (٩٨٨)، و «جامع العلوم والحكم» (الحديث التاسع والعشرون)، و «إرواء الغليل» (٤١٣)، و «الصحيحة» (١١٢٢، ٣٢٨٤).
(¬٤) أخرجه أحمد (٧٤١٦) والترمذي (١٦٥٥) والنسائي (٣١٢٠) وابن حبان (٤٠٣٠) والحاكم (٢/ ١٦٠) من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث حسن.