كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال: «من مات ولم يَغزُ ولم يُحدِّث به نفسه (¬١) مات على شعبة من نفاق» (¬٢).
وذكر أبو داود (¬٣) عنه: «من لم يغز، أو يجِّهز غازيًا، أو يَخْلُف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة».
وقال: «إذا ضنَّ الناسُ بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعَيْن (¬٤)، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم» (¬٥).
وذكر ابن ماجه (¬٦) عنه: «من لقي الله عز وجل وليس له أثر في سبيله لقي
---------------
(¬١) م، ق، ب: «ولم يُحدّث نفسه بالجهاد»، إلا أنه في م أُلحق «به» في الهامش مصحَّحًا عليه دون الضرب على «بالجهاد» فاختلَّ السياق. وفي ز، ع، ن: «لم يحدّث نفسه بغزوٍ»، وهو لفظ أحمد والنسائي، والمثبت لفظ مسلم.
(¬٢) أخرجه أحمد (٨٨٦٥) ومسلم (١٩١٠) وأبو داود (٢٥٠٢) والنسائي (٣٠٩٧) من حديث عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
(¬٣) برقم (٢٥٠٣)، وأخرجه أيضًا الدارمي (٢٤٦٢) وابن ماجه (٢٧٦٢) والروياني (١٢٠١) والطبراني في «الكبير» (٨/ ٢١١) من حديث أبي أمامة بإسناد حسن.
(¬٤) هامش ز، المطبوع: «بالعِينة»، والمثبت من سائر الأصول هو لفظ أحمد.
(¬٥) أخرجه أحمد (٤٨٢٥) من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر. وقد اختُلف في سماع عطاء من ابن عمر، وللحديث طرق أخرى يعتضد ويتقوَّى بها. انظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٧ بتخريجي).
(¬٦) برقم (٢٧٦٣)، وأخرجه أيضًا الترمذي (١٦٦٦) والحاكم (٢/ ٧٩)، من حديث إسماعيل بن رافع، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وإسماعيل بن رافع ضعيف، وقد تابعه عمر بن محمد بن المنكدر عن سميٍّ به، ولكن بلفظ: «من مات ولم يغزُ ولم يُحدِّث به نفسه مات على شعبة من نفاق»، وقد تقدّم آنفًا.

الصفحة 104