كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: «من أُهرِيقَ دمُه وعُقِر جوادُه» (¬١).
وفي «سنن ابن ماجه» (¬٢): «إن من أعظم الجهاد كلمةَ عدلٍ عند سلطان جائر». وهو لأحمد والنسائي مرسلًا (¬٣).
وصحّ عنه أنه لا تزالُ طائفة من أمته يُقاتِلون على الحق لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة (¬٤). وفي لفظ: «حتى يُقاتِلَ آخرُهم المسيحَ الدجال» (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٥٤٠١) وأبو داود (١٤٤٩) والنسائي (٢٥٢٦) والدارمي (١٤٦٤) من حديث عبيد بن عمير عن عبد الله بن حُبْشي الخثعمي - رضي الله عنه -. وظاهر إسناده أنه حسن وقد اختاره الضياء (٩/ ٢٣٦)، ولكن قد اختلف في إسناده على عبيد بن عمير وصلًا وإرسالًا. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٩٤١).
(¬٢) برقم (٤٠١١) من حديث عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري بنحوه. وأخرجه أيضًا الترمذي (٢١٧٤) ــ واللفظ المذكور له ــ وأبو داود (٤٣٤٤) وغيرهما. قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه». قلتُ: إسناده ضعيف لضعف العوفي، ولكن له متابعات وشواهد تعضده. انظر: «الصحيحة» للألباني (٤٩١).
(¬٣) أخرجه أحمد (١٨٨٢٨) والنسائي (٤٢٠٩) بإسناد صحيح عن طارق بن شهاب مرسلًا، وإرساله لا يضرّ إن شاء الله، فإن طارق بن شهاب رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يسمع منه، فروايته مرسل صحابي، وقد اختار الضياء حديثه هذا (٨/ ١١٠). وانظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٩٨).
(¬٤) أخرجه مسلم (١٩٢٣ - ١٩٢٤) بنحوه من حديث جابر ومعاوية وعقبة - رضي الله عنهم -. وحديث معاوية أخرجه البخاري (٧١، ٣١١٦، ٣٦٤١، ٧٤٦٠) أيضًا ولكن دون ذكر القتال.
(¬٥) أخرجه أحمد (١٩٩٢٠) وأبو داود (٢٤٨٤) والحاكم (٢/ ٧١) من حديث عمران بن حُصين - رضي الله عنهما - بإسناد صحيح.