كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار (¬١).
وكان العسكر إذا نزل انضمَّ بعضهم (¬٢) إلى بعضٍ حتى لو بُسط عليهم كساءٌ لعمَّهم (¬٣).
وكان يرتب الصفوف ويُعَبِّيْهم عند القتال بيده، ويقول: «تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» (¬٤).
وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتِل تحت راية قومه (¬٥).
وكان إذا لقي العدوَّ يقول: «اللهم مُنْزِلَ الكتاب، ومُجريَ السحاب، وهازم الأحزاب، اهزِمْهم وانصرنا عليهم» (¬٦). وربما قال: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٥ - ٤٦] (¬٧).
---------------
(¬١) تحرّيه - صلى الله عليه وسلم - للسفر يوم الخميس أخرجه البخاري (٢٩٤٩) من حديث كعب بن مالك. وأخرج أحمد (١٥٤٤٣) وأبو داود (٢٦٠٦) والترمذي وحسّنه (١٢١٢) من حديث صخر الغامدي قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم أول النهار.
(¬٢) ق، ن، المطبوع: «بعضه».
(¬٣) كما في حديث أبي ثعلبة الخُشني عند أحمد (١٧٧٣٦) وأبي داود (٢٦٢٨) وابن حبان (٢٦٩٠) والحاكم (٢/ ١١٥).
(¬٤) انظر: «مغازي الواقدي» (١/ ٢٢١).
(¬٥) أخرجه أحمد (١٨٣١٦) وأبو يعلى (١٦٤١) والحاكم (٢/ ١٠٦) من حديث عمَّار بن ياسر بإسناد ضعيف. ولكن يشهد له ما استفاض في السير والمغازي من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل للمهاجرين راية وللأنصار راية في بعض غزواته.
(¬٦) أخرجه البخاري (٢٩٦٦) ومسلم (١٧٤٢) من حديث ابن أبي أوفى.
(¬٧) قاله يوم بدر كما في حديث ابن عبّاس عند البخاري (٢٩١٥).