كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
العربية، وكان يُتَرِّس (¬١) بالترس.
وكان يحبُّ الخُيَلاء في الحرب، وقال: «إن منها ما يحبه الله، ومنها ما يُبغِض؛ فأما الخيلاء التي يحبُّ (¬٢) اللهُ فاختيالُ الرجل نفسَه عند اللقاء واختيالُه عند الصدقة، وأما التي يبغض الله عز وجل فاختياله في البغي والفخر (¬٣)» (¬٤).
وقاتل مرةً بالمَنْجَنيق نصبه على أهل الطائف (¬٥).
وكان ينهى عن قتل النساء والوِلدان (¬٦)، وكان ينظر في المقاتِلة فمن رآه أنبت قَتَله، ومن لم ينبت استحياه (¬٧).
وكان إذا بعث سريةً يُوصيهم بتقوى الله ويقول: «سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثِّلُوا ولا تَغدِروا، ولا تقتلوا وليدًا» (¬٨).
وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو (¬٩).
---------------
(¬١) م، ق، ب، المطبوع: «يتترَّسُ»، وهما بمعنى.
(¬٢) م، ق، ب، ث: «يحبُّها». والمثبت هو لفظ عامّة مصادر التخريج.
(¬٣) م، ق، ب، ث، هامش ز: «والفجور»، والمثبت موافق لمصادر التخريج.
(¬٤) أخرجه أحمد (٢٣٧٤٧، ٢٣٧٥٢) وأبو داود (٢٦٥٩) والنسائي (٢٥٥٨) وابن حبان (٢٩٥) من حديث جابر بن عتيك - رضي الله عنه -.
(¬٥) في ثبوته نظر، كما سيأتي في موضعه (ص ٦٢٠).
(¬٦) أخرجه البخاري (٣٠١٤) ومسلم (١٧٤٤) من حديث ابن عمر.
(¬٧) كما سيأتي في حكم بني قريظة لمّا غدروا.
(¬٨) أخرجه مسلم (١٧٣١) من حديث بريدة.
(¬٩) أخرجه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩) من حديث ابن عمر.