كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
قالت: عائشة: «وكانت صفيةُ من الصفي»، رواه أبو داود (¬١).
ولهذا في كتابه إلى بني زُهَير بن أُقَيش: «إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأدَّيتم الخمس من المغنم وسهمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهمَ الصفيِّ= أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» (¬٢).
وكان سيفه ذو الفقار من الصفي (¬٣).
وكان يُسهِم لمن غاب لمصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان سهمَه من بدرٍ ولم يحضرها، لمكان تمريضه لامرأته ابنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله»، فضرب له بسهمه وأجره (¬٤).
وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون، وهو يراهم ولا ينهاهم، وأخبره رجل أنه ربح ربحًا لم يربح مثلَه أحدٌ، فقال: «وما هو؟» قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية، فقال: «أنا أنبئك بخير رجل ربحًا»، قال:
---------------
(¬١) برقم (٢٩٩٤)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٤٨٢٢) والحاكم (٢/ ١٢٨).
(¬٢) أخرجه أحمد (٢٠٧٣٧، ٢٠٧٤٠) وأبو داود (٢٩٩٩) والنسائي (٤١٤٦) وابن حبان (٦٥٥٧) بإسناد صحيح عن أعرابي من بني زُهَير بن أُقَيش الذي كتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتاب. وقيل: هو النَّمِر بن تَولَب بن زُهير بن أقيش، الشاعر المعروف.
(¬٣) وذلك من غنائم بدر. أخرجه أحمد (٢٤٤٥) والترمذي عقب الحديث (١٥٦١) وابن ماجه (٢٨٠٨) والحاكم (٢/ ١٢٩) من حديث ابن عبّاس. وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٣٣٩٨٣).
(¬٤) أخرجه أبو داود (٢٧٢٦) والطبراني في «الأوسط» (٨٤٩٤) من حديث ابن عمر بإسناد حسن، وهو في البخاري (٣١٣٠، ٣٦٩٨) دون قوله: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله»