كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ونظير هذا قتلُ شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة (¬١)، فليس (¬٢) بحدٍّ ولا منسوخ، وإنما هو تعزير يتعلَّق باجتهاد الإمام (¬٣).

فصل
في هديه في الأسارى
كان يَمُنُّ على بعضهم، ويَقتل بعضَهم، ويُفادي بعضَهم بالمال وبعضَهم بأسرى المسلمين؛ قد فعل ذلك كلَّه بحسب المصلحة:
- ففادى بأسارى بدر بمال، وقال: «لو كان المُطْعِم بن عديٍّ حيًّا ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَى لتركتُهم له» (¬٤).
- وهبط عليه في صلح الحديبية سبعون (¬٥) متسلِّحين (¬٦) يريدون غِرَّته، فأَسَرهم ثم مَنَّ عليهم (¬٧).
---------------
(¬١) حديث جلد شارب الخمر ثلاثًا ثم قَتلِه إن عاد الرابعة أخرجه أحمد (١٠٧٢٩) وأبو داود (٤٤٨٤) والنسائي (٥٦٦٢) وابن حبان (٤٤٤٧) والحاكم (٤/ ٣٧١) من حديث أبي هريرة بإسناد جيد.
وفي الباب عن معاوية، وعبد الله بن عمرو، والشريد بن سُويد في آخرين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: «أنيس الساري» لنبيل البصارة (٢٥٤) و «نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب» للوائلي (٤/ ٢١٩٧).
(¬٢) ز، ع: «فإنه ليس».
(¬٣) م، ق، ب، ث، هامش ز: «الأئمة».
(¬٤) أخرجه البخاري (٣١٣٩) من حديث جبير بن مطعم.
(¬٥) المطبوع: «ثمانون» خلافًا للأصول، وإن كان موافقًا لإحدى روايتي القصة.
(¬٦) كذا في جميع الأصول بالنصب على الحال، وله وجه. وفي م، ق، ب، ن بنصب «سبعين» أيضًا، وهو خطأ.
(¬٧) كما في حديث سلمة بن الأكوع الطويل عند مسلم (١٨٠٧). وجاء في حديث أنس عند مسلم أيضًا (١٨٠٨) أنهم كانوا ثمانين رجلًا.

الصفحة 130