كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
اليمن (¬١) الجزيةَ من كل حالمٍ أو حالمةٍ ــ زاد أبو عبيد: عبدًا أو أمةً ــ دينارًا أو قيمته مَعافري؟ فهذا فيه أخذها من الرجل والمرأة والحر والرقيق.
قيل: هذا لا يصح وصلُه وهو منقطع، وهذه الزيادة مختلَف فيها، لم يذكرها سائر الرواة، ولعلها من تفسير بعض الرواة. وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬٢) وغيرهم هذا الحديث فاقتصروا على قوله: «أمره أن يأخذ من كلِّ حالمٍ دينارًا»، ولم يذكروا هذه الزيادة.
وأكثر من أخذ منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الجزيةَ العربُ من النصارى واليهود والمجوس، ولم يكشف عن أحدٍ منهم: متى دخل في دينه؟ وكان يعتبرهم بأديانهم لا بآبائهم.
فصل
في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين
من حين بُعث (¬٣) إلى حين لقي الله عز وجل
أول ما أوحى إليه ربُّه تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربه الذي خلق، وذلك أول (¬٤) نبوته، فأمره أن يقرأ في نفسه ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ، ثم أنزل عليه: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر ١ - ٢]، فنبَّأه بقوله: {اقْرَأْ} وأرسله بـ: {يَاأَيُّهَا
---------------
(¬١) ج: «أهل اليمن».
(¬٢) كذا، وأصل الحديث وإن كان أخرجه ابن ماجه (١٨٠٣، ١٨١٨) ولكن ليس فيه ذكر للجزية ولا قدرها. وقد سبق تخريجه من سائر المصادر.
(¬٣) «من حين بعث» ساقط من ص، ز.
(¬٤) ز، ع: «في أول».