كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وفي هذه الغزوة وادَعَ بني مُدْلِجٍ وحلفاءَهم من بني ضَمْرة (¬١).
قال عبد المؤمن بن خَلَفٍ الحافظ (¬٢): وفي هذه الغزوة كَنَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا أبا تراب.
وليس كما قاله، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كَنَاه أبا تراب بعد نكاحه فاطمة، وكان نكاحُها بعد بدرٍ، فإنه لما دخل عليها وقال: «أين ابنُ عمِّكِ؟» قالت: خرج مغاضبًا، فجاء إلى المسجد فوجده مضطجعًا فيه وقد لصق به التراب، فجعل ينفضه عنه ويقول: «اجلس أبا تراب، اجلس أبا تراب» (¬٣)، وهو أول يوم كُنِي فيه أبا تراب.
فصل
ثم بعث عبدَ الله بن جَحش الأسدي إلى نخلةَ (¬٤) في رجبٍ على رأسِ سبعةَ عشرَ شهرًا من الهجرة، في اثني عشر رجلًا من المهاجرين، كل اثنين يَعتَقِبان على بعير، فوصلوا إلى بطنِ نخلةَ يرصدون عِيرًا لقريش.
---------------
(¬١) «طبقات ابن سعد» (٢/ ٩). وانظر: «سيرة ابن هشام» (١/ ٥٩٨) و «مغازي الواقدي» (١/ ١٢).
(¬٢) الدمياطي في كتابه «السيرة النبوية» (ق ٧٩ - نسخة شستربيتي)، وهو صادر عن «طبقات ابن سعد». وقد أسند ذلك ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» و «مسند أحمد» (١٨٣٢١) ــ عن عمار بن ياسر بسند ضعيف. انظر حاشية محققي «المسند» طبعة الرسالة.
(¬٣) أخرجه البخاري (٤٤١، ٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠) ومسلم (٢٤٠٩) من حديث سهل بن سعد.
(¬٤) وهي اليمانية، وادٍ على الطريق بين مكة والطائف. وقد سبق التعريف بها.

الصفحة 195