كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
عيينة (¬١) بن حِصن بن حذيفة بن بدر.
وقد ذكر الواقدي (¬٢) عدة سرايا في سنة ست من الهجرة قبل الحديبية فقال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول ــ أو قال: الآخر ــ سنة ست من قدومه المدينةَ عُكاشة بن مِحصَنٍ الأسدي في أربعين رجلًا إلى الغَمْر (¬٣) ــ وفيهم: ثابت بن أقرم وسِباع بن وهب ــ فأَغَذَّ السيرَ (¬٤)، ونَذِر القومُ بهم فهربوا، فنزل على مياههم وبعث الطلائع فأصابوا من دلَّهم على بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعيرٍ فساقوها إلى المدينة.
وبعث سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القَصَّة (¬٥)، فساروا ليلتهم مشاةً ووافوها مع الصبح، فأغاروا عليهم وأعجزوهم هربًا في الجبال، وأصابوا رجلًا واحدًا فأسلم.
وبعث محمد بن مسلمة في ربيع الأول في عشرِ نفرٍ (¬٦) سريةً، فكمن
---------------
(¬١) «وهو عبد الرحمن بن عيينة» ساقط من م، ق، ب، ث، المطبوع.
(¬٢) في «مغازيه» (٢/ ٥٥٠ وما بعدها)، والمؤلف صادر عن «دلائل النبوة» للبيهقي (٤/ ٨٣) فإنه أسندها عن الواقدي مختصرة. وقد ذكر ابنُ إسحاق عامَّتها ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٦٠٩ - ٦١٢) ــ ضمن تعداده للبعوث والسرايا، ولكن دون سياق أخبارها.
(¬٣) قال ابن سعد: هو ماء لبني أسد على ليلتين من فيدٍ. «الطبقات» (٢/ ٨١). و «فيد» قرية تاريخية جنوب شرقي حائل على بعد ١٠٠ كيلو مترٍ تقريبًا.
(¬٤) «فأغذَّ السير» أي أسرع فيه. وفي النسخ المطبوعة: «فأجدَّ» وهو بمعناه.
(¬٥) قال ابن سعد: بينها وبين المدينة أربعة وعشرون ميلًا على طريق الرَّبَذة. «الطبقات» (٢/ ٨١).
(¬٦) كذا في الأصول. وفي النسخ المطبوعة: «عشرة نفر».