كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
عبد الرحمن تُماضِر بنت الأصبغ، وهي أم أبي سلمة (¬١)، وكان أبوها رأسهم وملكهم.
قال: وكانت سرية كُرْز بن جابر الفِهري إلى العُرَنيين الذين قتلوا راعيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الإبل في شوالٍ سنةَ ستٍّ، وكانت السرية عشرين فارسًا.
قلت: وهذا يدلُّ على (¬٢) أنها كانت قبل الحديبية، فإن الحديبية (¬٣) كانت في ذي القعدة كما سيأتي.
وقصة العرنيين في «الصحيحين» (¬٤) من حديث أنس أن رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إنا أهلُ ضرع ولم نكن أهلَ ريفٍ فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صَحُّوا قتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم ــ وفي لفظ لمسلم (¬٥): وسَمَلُوا عين (¬٦) الراعي ــ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا.
---------------
(¬١) أي أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
(¬٢) «على» ساقطة من ص، ز، د.
(¬٣) «فإن الحديبية» ساقطة من المطبوع.
(¬٤) البخاري (٢٣٣، ٤١٩٢، ٥٧٢٧ ومواضع أخرى) ومسلم (١٦٧١) بنحوه.
(¬٥) برقم (١٦٧١/ ١٤)، ولفظه: «إنما سمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أعين أولئك لأنهم سملوا أعيُن الرِّعاء».
(¬٦) م، ق، ب: «أعين».