كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ثقات، وهو شاذُّ الإسناد والمتن، لا نعرف له علةً نُعِلُّه بها، فنظرنا فإذا الحديث موضوع. وذكر (¬١) عن البخاري: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ قال: كتبتُه مع خالد المدائني، وكان خالد المدائني يدخل الحديث على الشيوخ (¬٢).
ورواه أبو داود (¬٣) أيضًا: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الرَّملي، حدثنا المفضَّل بن فَضالة، عن الليث (¬٤)
عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وفي
---------------
(¬١) أي الحاكم بإسناده، وعنه البيهقي في «السنن» (٣/ ١٦٣).
(¬٢) قوله: «وكان خالد ... » هو قول البخاري كما في «معرفة علوم الحديث» وغيره. وانظر ما سبق (١/ ٦٠٨، ٦٠٩).
(¬٣) برقم (١٢٠٨).
(¬٤) طبعة الرسالة: «والليث» وفاقًا لعامّة طبعات «سنن أبي داود»، وهو الذي في عامة النسخ الخطية للسنن برواية اللؤلؤي، ونصَّ عليه المزِّي في «تحفة الأشراف» (٨/ ٤٠٢) فقال: «عن المفضل والليث، كلاهما عن هشام بن سعد».

والمثبت من الأصول موافق لما في النسخ الخطية من «السنن» برواية ابن داسة، وفي النسخة المقروءة على المنذري (ق ١٨٤ - مكتبة فيض الله) برواية اللؤلؤي كُتبت «عن» في الهامش وأُعْلِم عليها بـ «خ»، أي: أنها في نسخة كذلك. وكذلك جاء في إسناد الحديث عند البيهقي (٣/ ١٦٢) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٣٤١) من طريق ابن داسة به، وعند الدارقطني (١٤٦٢) من طريق محمد بن يحيى بن مِرداس السُّلَمي عن أبي داود به، وعند أبي نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٢٢) من طريق جعفر الفِريابي عن يزيد بن موهَب الرَّملي به. وهو كذلك في «الأحكام الوسطى» (٢/ ٣٤) مصدر المؤلف. وهو الصواب، لأن أبا داود نصَّ عليه عند بيان علّة الحديث، كما سيأتي.

الصفحة 684