كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
ابن عباس (¬١).
وقال الحسن: يقصر ما لم يقدم مِصرًا (¬٢).
وقالت عائشة: يقصر ما لم يضع الزاد والمزاد (¬٣).
والأئمة الأربعة متفقون على أنه إذا أقام لحاجة ينتظر قضاءَها يقول: اليوم أخرج، غدًا أخرج= فإنه يقصر أبدًا، إلا الشافعي في أحد قوليه فإنه يقصر عنده إلى سبعة عشر أو ثمانية عشر (¬٤) ولا يقصر بعدها (¬٥). وقد قال ابن المنذر في «إشرافه» (¬٦): أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يُجْمِع إقامةً وإن أتى عليه سنون.
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٩٧، ٨٢٩٨) عن علي، وفي سنده انقطاع. وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٤١٣) عن ابن عباس، وفي إسناده لين. قال ابن المنذر: «وليس ذلك بثابت عنهما».
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣١٠) بنحوه، وأخرجه (٨٢٦٥) أيضًا من وجهٍ آخر بلفظ أتمَّ يوضحِّ مقصوده، فإنه قال: يصلِّي المسافر ركعتين حتى يرجع، إلا أن يأتي مصرًا من الأمصار فيصلِّي بصلاتهم.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٠٦) بنحوه، وفي إسناده لين. وأخرج (٨٢٣٧) عن ابن سيرين أنه قال: «كانوا يقولون: السفر الذي تقصر فيه الصلاة الذي يُحمَل فيه الزاد والمزاد».
(¬٤) بعده في ن، والنسخ المطبوعة: «يومًا».
(¬٥) انظر: «البيان» للعمراني (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧) و «المجموع» (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٣).
(¬٦) لم أجده في مطبوعته فإن ثَمَّة سقطًا في أثناء كتاب صلاة المسافر منه. والمؤلف صادر عن «المغني» (٣/ ١٥٣).