كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

فصل
في قدوم وفود العرب وغيرهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقدم عليه وفدُ ثقيفٍ، وقد تقدم مع سياق غزوة الطائف (¬١). قال موسى بن عقبة (¬٢): وأقام أبو بكر للناس حجهم، وقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرجع إلى قومه ــ فذكر نحو ما تقدم ــ وقال: فقدم وفدهم وفيهم كِنانة بن عبد يالِيل وهو رأسهم يومئذ، وفيهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغر الوفد، فقال المغيرة بن شعبة: يا رسول الله، أنزِلْ قومي عليَّ فأُكرمَهم فإني حديث الجرح فيهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أمنعك أن تكرم قومك، ولكن ننزلهم (¬٣) حيث يسمعون القرآن»، وكان من جرح المغيرة في قومه أنه كان أجيرًا لثقيفٍ وأنهم أقبلوا من مصر (¬٤) حتى إذا كانوا ببعض الطريق عدا عليهم وهم نيام فقتلهم، ثم أقبل بأموالهم حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنا (¬٥) لا نغدر» وأبى
---------------
(¬١) (ص ٦٢٣) من رواية ابن إسحاق.
(¬٢) كما أسنده عنه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٩٩). وبمعناه رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، كما قال البيهقي.
(¬٣) ف، س، ث، ن: «نزلهم»، وفي «الدلائل»: «منزلهم».
(¬٤) كذا في الأصول، وكذا في مطبوعة «الدلائل» ومخطوطته، وأيضًا في «تاريخ الإسلام» (١/ ٤٤٨). وفي النسخ المطبوعة: «مُضَر»، فليحرَّر.
(¬٥) في النسخ المطبوعة: «أما الإسلام فنقبل وأما المال فلا، فإنا ... »، وهي زيادة ليست في شيء من الأصول ولا في مصدر النقل، إلا أنها جاءت في هامش ن بخط مغاير.

الصفحة 750