كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
قال ابن عبد البر (¬١): وقيل: بل مات في آخر خلافة عمر. وله ابنان: مُكْنِف وحُريث، أسلما وصحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدا قتال أهل الردة مع خالد.
فصل
في قدوم وفد كِندة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال ابن إسحاق (¬٢): حدثني الزهري قال: قدم الأشعث بن قيس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمانين أو ستين راكبًا من كندة، فدخلوا عليه مسجدَه، قد رجَّلوا جُمَمهم وتسلَّحوا (¬٣) ولبسوا جُباب الحِبَرات مكفَّفةً بالحرير، فلما دخلوا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أولم تسلموا؟» قالوا: بلى، قال: «فما هذا الحرير في أعناقكم؟» فشقُّوه ونزعوه وألقَوه.
ثم قال الأشعث: يا رسول الله، نحن بنو آكِل المُرار وأنت ابن آكل المرار، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «ناسِبْ (¬٤) بهذا النسب ربيعةَ بن الحارث والعباس بن عبد المطلب».
قال الزهري أو (¬٥) ابن إسحاق: كانا تاجرين، وكانا إذا سارا في أرض
---------------
(¬١) في «الاستيعاب» (٢/ ٥٥٩)، والنقل من «عيون الأثر» (٢/ ٢٣٧).
(¬٢) كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٨٥) و «الدلائل» (٥/ ٣٧٠) وعنه صدر المؤلف.
(¬٣) كذا في جميع الأصول والنسخ المطبوعة، والظاهر أنه تصحيف عن «تكحَّلُوا» كما عند ابن هشام والبيهقي.
(¬٤) المطبوع: «ناسبوا»، وهو لفظ ابن هشام. والمثبت من الأصول لفظ البيهقي كما في مخطوطة «الدلائل».
(¬٥) في ن، والنسخ المطبوعة: واو العطف خلافًا لسائر الأصول، ووجه تردّد المؤلف أنّه لم يُصرَّح بالقائل في الخبر.