كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
أصابه من الغبار مسكًا يوم القيامة».
وذكر أحمد (¬١) عنه: «ما خالط قلبَ امرئ وَهَجٌ (¬٢) في سبيل الله إلا حرَّم اللهُ عليه النار».
وقال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها» (¬٣).
وقال: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عملُه الذي كان يعمله، وأُجري عليه رزقه، وأَمِن الفتان» (¬٤).
وقال: «ما من ميت يموت إلا خُتم على عمله، إلا من مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة وأَمِن من فتنة القبر» (¬٥).
وقال: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» (¬٦).
---------------
(¬١) برقم (٢٤٥٤٨)، وأخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٢٢، ١٢٣)، من حديث عائشة. ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/ ٢٧٩)، إلا أن الدارقطني أعلّه في «العلل» (٣٥٣٦). وله شواهد صحيحة، وقد تقدّم بعضها.
(¬٢) كذا في عامّة الأصول. وفي ج: «رَهَج»، وهو الموافق للفظ الحديث. والوهج: حرُّ الشمس، والرهج: الغبار.
(¬٣) أخرجه البخاري (٢٨٩٢) من حديث سهل بن سعد الساعدي.
(¬٤) أخرجه مسلم (١٩١٣) من حديث سلمان الفارسي.
(¬٥) أخرجه أحمد (٢٣٩٥١) وأبو داود (٢٥٠٠) وأبو عوانة في «المستخرج» (٧٤٦٣، ٧٤٦٤) وابن حبّان (٤٦٢٤) والحاكم (٢/ ٧٩، ١٤٤) من حديث فَضالة بن عبيد بإسناد صحيح.
(¬٦) برقم (١٦٦٧)، وأخرجه أيضًا أحمد (٤٧٠) والترمذي (١٦٦٧) والنسائي (٣١٦٩) وابن حبان (٤٦٠٩) والحاكم (٢/ ١٤٣) والضياء في «المختارة» (١/ ٤٥١)، من حديث أبي صالح مولى عثمان عن مولاه عثمان بن عفّان - رضي الله عنه -. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وصححه ابن حبان والحاكم والضياء، وحسّنه الألباني.