كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

صُدِع غلَّف رأسه بالحنَّاء، ويقول: «إنَّه نافعٌ بإذن الله من الصُّداع».
الصُّداع: ألمٌ في بعض أجزاء الرَّأس أو كلِّه. فما كان منه في أحد شقَّي الرَّأس لازمًا سُمِّيَ «شقيقةً». وإن كان شاملًا لجميعه لازمًا سُمِّي «بيضةً» و «خُوذةً» تشبيهًا ببيضة السِّلاح الَّتي تشتمل على الرَّأس كلِّه. وربَّما كان في مؤخَّر الرَّأس أو في مقدَّمه. وأنواعه كثيرةٌ وأسبابه مختلفةٌ (¬١).
وحقيقة الصُّداع: سخونة الرَّأس واحتماؤه لما دار فيه من البخار يطلب النُّفوذَ من الرَّأس، فلا يجد منفذًا، فيصدَعُه، كما ينصدع الوعاءُ (¬٢) إذا حَمِيَ ما فيه وطلَب النُّفوذَ. وكلُّ شيءٍ رطبٍ إذا حمِيَ طلب مكانًا أوسع من مكانه
---------------
(¬١) هذه الفقرة من كلام الحموي (ص ١٥٤) وختمها بقوله: « ... مختلفة مذكورة في الكتب الطبية». فرجع المؤلف إلى كتاب لم أقف عليه، ونقل منه حقيقة الصداع وأسبابه إلى آخر الفصل.
(¬٢) هكذا في ف، د: «ينصدع». ولم ينقط في ز. وفي ل: «يصدع». وفي غيرها: «يتصدَّع». وكلمة «الوعاء» في ث وحدها رسمت بالألف المقصورة لكن ضبطت على الصواب: «الوِعَى». وفي طبعة الرسالة: «يصدع الوعي»، وفُسِّر «الوعي» بالقَيح والمِدَّة!

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text