كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

فأمَّا اللُّغويُّ (¬١)، فالطِّبُّ بكسر الطَّاء في لغة العرب يقال على معانٍ. منها الإصلاح. يقال طبَبته: إذا أصلحته. ويقال (¬٢): له طِبٌّ بالأمور. أي: لطفٌ وسياسةٌ. قال الشَّاعر:
وإذا تغيَّر من تميمٍ أمرُها ... كنتُ الطَّبيب لها برأيٍ ثاقبٍ (¬٣)
ومنها: الحذق. قال الجوهري (¬٤): كلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال أبو عبيد (¬٥): أصل الطِّبِّ: الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرَّجل: طَبٌّ وطبيبٌ: إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض. وقال غيره (¬٦): رجلٌ طبيبٌ أي حاذقٌ سمِّي طبيبًا لحذقه وفطنته.
قال علقمة (¬٧):
فإن تسألوني بالنِّساء فإنَّني ... خبيرٌ بأدواء النِّساء طبيبُ
إذا شاب رأسُ المرء أو قلَّ مالُه ... فليس له في ودِّهنَّ نصيبُ (¬٨)
---------------
(¬١) هذا الأمر اللغوي مأخوذ برمَّته من كتاب الحموي (ص ٥١ - ٥٣)، ولم أقف على مصدر الحموي.
(¬٢) هذا القول في «المثلث» لابن السِّيد (٢/ ٧٩).
(¬٣) لم أقف عليه. وقد ضبط «كنتُ» بضم التاء في ف، د، ث، ل.
(¬٤) في «الصحاح» (طبب).
(¬٥) في «غريب الحديث» (٣/ ٤٠٦).
(¬٦) انظر: «المعلم» للمازري (٣/ ١٦٢).
(¬٧) من قصيدة له في «المفضليات» (ص ٣٩٢) و «شرحها» للأنباري (ص ٧٧٣).
(¬٨) «في ودِّهن» كذا في النسخ والطبعة الهندية. وفي طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «من ودهن».

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text