كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وفي «الصَّحيحين» (¬١) عن عائشة قالت: أمرني النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ــ أو أمر ــ أن نسترقي (¬٢) من العين.وذكر الترمذي (¬٣) من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزُّرَقي أنَّ أسماء بنت عُمَيس قالت: يا رسول الله، إنَّ بني جعفرٍ تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ فقال: «نعم، فلو كان شيءٌ يسبِق القضاءَ لسبقته العينُ». قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وروى مالك (¬٤) عن ابن شهابٍ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيفٍ قال: رأى عامرُ بن ربيعة سهلَ بن حُنَيفٍ يغتسل، فقال: والله ما رأيتُ كاليوم ولا
---------------
(¬١) البخاري (٥٧٣٨) وهذا لفظه في رواية أبي ذر، ومسلم (٢١٩٥).
(¬٢) في بعض النسخ: «يسترقَى»، وهي رواية أخرى في البخاري.
(¬٣) في «جامعه» (٢٠٥٩). وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٣٥١٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٥٧)، وأحمد (٢٧٤٧٠)، وغيرهم. ورجَّح الدَّارقطنيُّ في «العلل» (١٥/ ٣٠٤) أنَّه من مسند أسماء، وصحَّحه ابن عبد البر في «الاستذكار» (٧/ ٤٠٩)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٢٥٢).
(¬٤) في «الموطَّأ» (١٦٧٩)، ومن طريقه النَّسائيُّ في «الكبرى» (٧٥٧٢). وأخرجه أيضًا معمر في «الجامع» (١١/رقم ١٩٧٦٦ ــ المصنَّف) عن الزُّهري به، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (٧٥٧١، ٩٩٦٥)، وابن ماجه (٣٥٠٩) من طريق سفيان عن الزُّهري به. وقيل في إسناده: «عن الزُّهري، عن أبي أمامة، عن أبيه»، ورجَّح الدَّارقطني في «العلل» (١٢/ ٢٦٢) الأوَّلَ. وصحَّحه ابن حبَّان (٦١٠٦)، والإشبيلي في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٤٤)، والنَّووي في «المجموع» (٩/ ٦٨)، وقال ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٥٨): «رواه أحمد بإسناد حسن». وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٥٧٢).