كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وهذا بمثابة الرَّمي الحسِّيِّ سواءً. فهذا من النُّفوس والأرواح، وهذا من الأجسام والأشباح (¬١).وأصله من إعجاب العائن بالشَّيء. ثمَّ تتبعه كيفيَّة نفسه الخبيثة، ثمَّ يستعين على تنفيذ سَمِّيَّتها بنظره (¬٢) إلى المَعِين. وقد يَعين الرَّجل نفسه، وقد يَعين بغير إرادته بل بطبعه، وهذا أردأ (¬٣) ما يكون من النَّوع الإنسانيِّ. وقد قال أصحابنا وغيرهم من الفقهاء: إنَّ من عُرِف بذلك حبَسه الإمامُ، وأجرى له ما ينفق عليه إلى الموت. وهذا هو الصَّواب قطعًا (¬٤).
فصل
والمقصود: العلاج النَّبويُّ لهذه العلَّة، وهو أنواعٌ.
وقد روى أبو داود في «سننه» (¬٥) عن سهل بن حُنَيفٍ قال: مررنا بسَيْلٍ، فدخلت، فاغتسلت فيه، فخرجت محمومًا. فنُمِيَ (¬٦) ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) وانظر: «مدارج السالكين» (١/ ٧٩ - ٨٠).
(¬٢) حط، د: «بنظرة».
(¬٣) في الأصل ومعظم النسخ رسم بالألف الممدودة.
(¬٤) انظر: «مدارج السالكين» (١/ ٤٠٤)، و «شرح النووي» (١٤/ ١٧٣).
(¬٥) برقم (٣٨٨٨)، وسكت عنه. وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٠١٥، ١٠٨٠٦)، وأحمد (١٥٩٧٨)، والطَّحاويُّ في «معاني الآثار» (٤/ ٣٢٩)، والطَّبراني في «الكبير» (٥٦١٥). وصحَّح إسناده الحاكم (٤/ ٤١٣)، لكن فيه الرَّباب الرَّاويةُ عن سهل، فقد انفرد بالرِّواية عنها حفيدُها عثمان بن حكيم، فهي في عِداد المجهولات؛ ولذا أورده الألبانيُّ في «السِّلسلة الضَّعيفة» (١٨٥٤). ولجزئه الأخير شواهدُ كثيرةٌ.
(¬٦) رسمه في ف، ز، د: «فنما».