كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
ورأى جماعةٌ من السَّلف أن تُكتَب له الآيات من القرآن، ثمَّ يشربها. فقال مجاهد: لا بأس أن يكتبَ القرآن ويغسِلَه ويسقيَه المريضَ (¬١). ومثله عن أبي قِلابة (¬٢).ويذكر عن ابن عبَّاسٍ: أنَّه أمر أن يكتب لامرأةٍ تعسَّر عليها وِلادُها آيتين (¬٣) من القرآن، ثمَّ تُغسَل (¬٤) وتُسْقى (¬٥).
وقال أيوب: رأيت أبا قلابة كتب كتابًا من القرآن، ثمَّ غسَله بماء، وسقاه رجلًا كان به وجعٌ (¬٦).
فصل
ومنها: أن يؤمر العائن بغسل مغابنه، وأطرافه، وداخلة إزاره. وفيه (¬٧) قولان. أحدهما: أنَّه فرجه. والثَّاني: أنَّه طرف إزاره الدَّاخل الذي يلي جسده من الجانب الأيمن (¬٨). ثمَّ يُصَبُّ على رأس المَعِين من خلفه بغتةً.
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٦).
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٦).
(¬٣) في طبعة الرسالة: «أثر»، وهو تصحيف تابعت فيه الطبعات السابقة خلافًا لأصلها.
(¬٤) «تغسل» ساقط من س.
(¬٥) أخرجه بمعناه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٤)، والبيهقيُّ في «الدَّعوات الكبير» (٥٦٥). وفي إسناده محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى سيِّئ الحفظ جدًّا. ويُروى مرفوعًا، ولا يثبُت أيضًا.
(¬٦) أخرجه عبد الرَّزَّاق (٢٠١٧٠).
(¬٧) يعني: في معنى داخلة الإزار.
(¬٨) ذكر القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٧/ ٨٣) أن جمهور العلماء على هذا.