كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
إلى الصَّلاة. وقال: «ما تعوَّذ المتعوِّذون بمثلهما» (¬١). وقد ذُكِر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُحِر في إحدى عشرة عقدةً، وأنَّ جبريل نزل عليه بهما. فجعل كلَّما قرأ آيةً منهما انحلَّت عقدةٌ، حتَّى انحلَّت العقد كلُّها، وكأنَّما نُشِط من عقالٍ (¬٢).
وأمَّا العلاج الطَّبيعيُّ فيه، فإنَّ في الملح نفعًا لكثيرٍ من السُّموم، ولا سيَّما لدغة العقرب. قال صاحب «القانون» (¬٣): يضمَّد به مع بِزْر الكتَّان للسع العقرب. وذكره غيره أيضًا (¬٤). وفي الملح من القوَّة الجاذبة المحلِّلة ما
---------------
(¬١) هذا جزء حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، رواه الحميدي (٨٧٤) وأبو داود (١٤٦٣) والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٢٧) والطبراني (١٧/ ٣٤٥) والبيهقي (٢/ ٣٩٤)، وعندهم اللفظ «تعوذ متعوذٌ»، ولفظ «المتعوذون» لم أجده إلا عند الدولابي في «الكنى والأسماء» (٢/ ٥٥٣).
(¬٢) أخرجه ابن سعد في «الطَّبقات» (٢/ ١٩٨) من طريق جُوَيبر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - بنحوه، وجويبر ضعيفٌ جدًّا، وأعلَّه ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٢٣٦) وفي «التَّلخيص الحبير» (٤/ ٧٦) بالانقطاع. وأخرجه البيهقيُّ في «الدَّلائل» (٦/ ٢٤٨) من طريق محمَّد بن السَّائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ومحمَّد بن السَّائب هو الكلبيُّ متَّهمٌ بالكذب. وأخرجه البيهقيُّ أيضًا في «الدَّلائل» (٧/ ٩٢ - ٩٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها - بنحوه، وفي إسناده محمَّد بن عبيد الله العرزميُّ وهو متروكٌ، وينظر: «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦/ ٦١٨) .. وأورده الثَّعلبيُّ في «الكشف والبيان» (١٠/ ٣٣٨) عن ابن عبَّاس وعائشة بلا إسنادٍ، قال ابن كثير في «تفسيره» (٨/ ٥٣٨): «فيه غرابةٌ، وفي بعضه نكارةٌ شديدةٌ».
(¬٣) في فصل الأطلية والأضمدة (٣/ ٣٣٠) والنقل من كتاب الحموي (ص ١٢٨).
(¬٤) قال الحموي: «وكذا ذكره الغافقي وغيرهما». وانظر: «الحاوي» للرازي (٥/ ٢٩٠).