كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فعرَضَتْها (¬١) فقالت: بسم الله صلّت حتَّى تعود (¬٢) من أفواهها ولا تضرُّ أحدًا. اللَّهمَّ اكشف البأسَ ربَّ النَّاس. قال: «ترقي بها على عودٍ (¬٣) سبع مرَّاتٍ، وتقصد مكانًا نظيفًا وتدلكه على حجرٍ بخلِّ خمرٍ حاذقٍ (¬٤)، وتَطْليه على النَّملة» (¬٥).
وفي الحديث: دليلٌ على جواز تعليم النِّساء الكتابة (¬٦).
---------------
(¬١) «فعرضتها» ساقط من د، واستدرك في هامش ز. وغُيِّر في طبعة الرسالة إلى «فعرضت عليه».
(¬٢) لفظ «صلت» ساقط من حط. وهو كذا في النسخ إلا س، ن ففيهما بالضاد المعجمة. وهكذا أثبت القسطلاني من كتابنا في «المواهب اللدنية» (٣/ ٥٠٦ - الشامي)، وعليه فسَّره الزرقاني في «شرحه» (١٠/ ١٠) فقال: «(ضلت) النملة، بضاد معجمة. أي تاهت عن طريق قصدها (حتى تعود) ترجع». وهو تفسير جميل. وفي مخطوطة كتاب الحموي (٧٧/أ) ــ وهو مصدر ابن القيم ــ: «بسم الله صلق صلت حتى تعود» وقد سقط «صلق» من أصل ابن القيم فيما يظهر. وفي «المستدرك»: «صلوب حين يعود». وفي «معرفة الصحابة» لأبي نعيم: «صلق صلب جبر تعوذًا». وكذا نقل في «الإصابة» (١٣/ ٥١٩ - هجر). وقد ذكر الحافظ أن قوله: «بسم الله ... » إلى آخر الحديث من زيادة أبي نعيم على رواية ابن منده، ولكن الغريب أن أبا نعيم لم يوردها في «الطب النبوي» له.
(¬٣) في «معرفة الصحابة» لأبي نعيم: «عود كُرْكُم».
(¬٤) الحاذق: الحامض.
(¬٥) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧)، وأبو نعيم في «معرفة الصَّحابة» (٧٧٠٨). وإسناده ضعيفٌ؛ فيه عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشيُّ العدويُّ، قال فيه ابن معين كما في «الكامل» (٦/ ٢٩٨): «لا أعرفه»، وقال ابن عديٍّ: «مجهول». وقد تقدَّم بيان أنَّه اختُلف في إسناد هذا الحديث.
(¬٦) نقله الحموي (ص ٢٨٠) عن الخطابي. انظر: «معالم السنن» (٤/ ٢٢٧).