كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وقد روى البخاريُّ في «صحيحه» (¬١) من حديث ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ».
وفي «الترمذي» (¬٢) وغيره من حديث عبد الله (¬٣) بن مِحْصَن الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح مُعافًى في جسده، آمنًا في سِرْبه، عنده قوتُ يومه؛ فكأنَّما حِيزَت له الدُّنيا».
وفي «الترمذي» (¬٤) أيضًا من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «أوَّل ما يُسْأل عنه العبدُ يوم القيامة من النَّعيم أن يقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمَك، ونُرْوِك من الماء البارد؟».
---------------
(¬١) برقم (٦٤١٢).
(¬٢) برقم (٢٣٤٦). وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٤١٤١)، والحميديُّ (٤٤٣)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٣٠٠)، وغيرهم. قال التِّرمذيُّ: «حسن غريب»، وليَّن إسناده العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٢/ ١٤٦)، وابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٣/ ٦٠٥)، وابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٣٥٣)، وقال البيهقيُّ في «الشُّعب» (١٣/ ١٠): «هو أصحُّ ما روي في الباب». ولكن له شواهد قوَّاه بها الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٢٣١٨).
(¬٣) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا نسخة (ن) وطبعة الرسالة، ففيهما: «عبيد الله» كما في «جامع الترمذي». والمؤلف صادر عن كتاب الحموي (ص ٢٢٨) وانظر مخطوطه (ق ٦٢/أ) وفيه: «عبد الله» كما في الأصل وغيره.
(¬٤) برقم (٣٣٥٨) وقال: «غريب»، ولفظ الحديث منقول من كتاب الحموي (ص ٢٢٩). وأخرجه أيضًا الدِّينوريُّ في «المجالسة» (٣٠١٨)، والطَّبراني في «الأوسط» (٦٢)، وغيرهما. وصحَّحه ابن حبَّان (٧٣٦٤)، والحاكم (٤/ ١٣٨)، وحسَّن إسناده ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٣٥٣)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٥٣٩).