كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
ومن هاهنا قال من قال من السَّلف في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ (¬١) يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: ٨] قال (¬٢): عن الصِّحَّة.
وفي «مسند الإمام أحمد» (¬٣) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال للعباس: «يا عباسُ، يا عمَّ رسول اللَّه، سَلِ الله العافية في الدُّنيا والآخرة».
وفيه (¬٤) عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «سَلُوا الله اليقين والمعافاة، فما أوتي أحدٌ بعد اليقين خيرًا من العافية». فجمع بين عافيتي الدِّين والدُّنيا. ولا يتمُّ صلاح العبد في الدَّارين إلا باليقين والعافية.
---------------
(¬١) ما عدا حط: «ولتسألن»، وقد أصلح بعضهم في ز، س، ث. وفي مخطوطة كتاب الحموي ــ وهو مصدر النقل ــ أيضًا: «ولتسألن» كما في الأصل وغيره.
(¬٢) في كتاب الحموي: «قال سعيد» يعني سعيد بن جُبير. وهذا أول أثر في التفسير المطبوع بعنوان «الجزء فيه تفسير القرآن ليحيى بن يمان و ... برواية أبي جعفر الترمذي. وقد نقله يحيى بن اليمان بسنده من «تفسير سعيد» (ص ٣٣).
(¬٣) بالأرقام (١٧٦٦، ١٧٦٧، ١٧٨٣). وأخرجه أيضًا التِّرمذيُّ (٣٥١٤)، والحميديُّ (٤٦١)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٧٢٦)، والبزَّار (١٣١٢ - ١٣١٤)، وأبو يعلى (٦٦٩٦، ٦٦٩٧)، وغيرهم. قال التِّرمذيُّ: «هذا حديث صحيحٌ»، وصحَّحه الضِّياء في «المختارة» (٨/ ٣٧٨ - ٣٨١)، وقوَّاه الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٤/ ٢٩).
(¬٤) بالأرقام (٥، ١٧، ٣٤، ٤٤). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٦٤٩ - ١٠٦٥٨)، وابن ماجه (٣٨٤٩)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٧٢٤)، والبزَّار (٢٣، ٢٤)، وأبو يعلى (١٢١ - ١٢٤)، وغيرهم. وقد اختُلف في إسناده، ورجَّح الدَّارقطنيُّ في «العلل» (١/ ٢٣٣) انقطاعه، وصحَّحه ابن حبَّان (٩٥٠، ٩٥٢)، والحاكم (١/ ٥٢٩)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (١٢/ ٤١٨ - ٤١٩)، والضِّياء في «المختارة» (١/ ١٥٧، ١٦٢ - ١٦٤)، وحسَّنه ابن حجر في «الإمتاع» (ص ١٧).