كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

أم لا. انتهى. يريد عيسى بن عبد الله الذي رواه عنه عن رجلٍ من الأنصار.
فصل
وفي «سنن أبي داود» (¬١) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشُّرب من ثُلْمة القدَح، وأن يُنفَخ في الشَّراب.
هذا (¬٢) من الآداب الَّتي تتمُّ بها مصلحة الشَّارب، فإنَّ الشُّرب من ثُلمة القدَح فيه عدَّة مفاسد:
أحدها: أنَّ ما يكون على وجه الماء من قذًى أو غيره يجتمع إلى الثُّلمة بخلاف الجانب الصَّحيح.
الثَّاني: أنَّه ربَّما يشوِّش (¬٣) على الشَّارب، ولم يتمكَّن (¬٤) من حسن الشُّرب من الثُّلمة.
الثَّالث: أنَّ الوسخ والزُّهومة تجتمع في الثُّلمة، ولا يصل إليها الغسل كما يصل إلى الجانب الصَّحيح.
---------------
(¬١) برقم (٣٧٢٢). وأخرجه أيضًا أحمد (١١٧٦٠)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٥٦١٨)، وغيرهما. وصحَّحه ابن حبَّان (٥٣١٥)، وقال ابن مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ١٨٠): «فيه قرَّة بن عبد الرحمن ضعَّفه الأكثر، وقال أحمد: منكر الحديث جدًّا». ولكن للحديث شواهد قوَّاه بها الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٣٨٨).
(¬٢) في النسخ المطبوعة: «وهذا».
(¬٣) غيِّر في طبعة عبد اللطيف إلى «شوَّش» لأجل الفعل الماضي بعده! وكذا في الطبعات الخالفة.
(¬٤) س: «ولا يتمكن» لأجل الفعل المضارع قبله، فيما يظهر!

الصفحة 336