كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

بارِك لنا فيه، وأطعِمْنا خيرًا منه. وإذا سُقِي لبنًا فليقل: اللَّهمَّ بارِكْ لنا فيه، وزدنا منه؛ فإنَّه ليس شيءٌ يجزي من الطَّعام والشَّراب إلا اللَّبن». قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ (¬١).
فصل
وثبت في «صحيح مسلم» (¬٢) أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُنْبَذ (¬٣) له أوَّلَ اللَّيل، ويشربُه إذا أصبح يومَه ذلك، واللَّيلةَ الَّتي تجيء، والغدَ واللَّيلة الأخرى، والغدَ إلى العصر. فإن بقي منه شيءٌ سقاه الخادمَ أو أمرَ به فصُبَّ. وهذا النَّبيذ هو ماءٌ (¬٤) يُطرَح فيه تمرٌ يحلِّيه. وهو يدخل في الغذاء والشَّراب، وله نفعٌ عظيمٌ في زيادة القوَّة وحفظ الصِّحَّة. ولم يكن يشربه بعد ثلاثٍ خوفًا من تغيُّره (¬٥) إلى الإسكار.
---------------
(¬١) وهكذا في «تحفة الأشراف» (٥/ ١٨٦) ونسخة الكروخي. وقد ضرب بعضهم عليه في ز، وكتب: «صحيح» مع علامة «صح» والإشارة إلى أنه كذا في نسخة.
(¬٢) برقم (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٣) ن: «ينتبذ»، وكذا في «الصحيح».
(¬٤) في س، حط، د بالمدة على الألف. وفي النسخ المطبوعة: «ما».
(¬٥) ز، د، ن: «تغييره».

الصفحة 339