كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان أحدكم في الشَّمس، فقلَص عنه الظِّلُّ فصار بعضه في الشَّمس وبعضه في الظِّلِّ، فليقُمْ».
وفي «سنن ابن ماجه» (¬١) وغيره من حديث بريدة بن الحُصَيب أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقعد الرَّجل بين الظِّلِّ والشَّمس.
وهذا تنبيهٌ على منع النَّوم بينهما.
وفي «الصَّحيحين» (¬٢) عن البراء بن عازبٍ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتيتَ مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصَّلاة، ثمَّ اضطَجِعْ على شقِّك الأيمن، ثمَّ قل: اللَّهمَّ إنِّي أسلمتُ وجهي (¬٣) إليك (¬٤)، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك. آمنتُ
---------------
(¬١) برقم (٣٧٢٢) من طريق أبي المنيب، عن ابن بريدة، عن أبيه - رضي الله عنه -. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٨)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٣١)، والحاكم (٤/ ٢٧٢). قال ابن القطَّان في «أحكام النَّظر» (ص ٢٦٦): «هو ممَّا (أنكروه) على أبي المنيب، وقد اختلف أهل العلم فيه؛ فوثَّقه قوم، وضعَّفه آخرون، واعتلُّوا عليه بأحاديث منكرة يرويها»، وحسَّن إسناده البوصيريُّ في «المصباح» (٤/ ١١٦)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٢٩٠٥).
(¬٢) البخاري (٦٣١١) ومسلم (٢٧١٠)، وهذا لفظه.
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «نفسي» كما في «صحيح البخاري» (٦٣١٥).
(¬٤) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «ووجهت وجهي إليك» كما في حديث البخاري (٦٣١٥)، وتفسير المؤلف للحديث فيما يأتي على هذه الرواية.