كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فمن رغب عن سنَّتي فليس منِّي» (¬١).
وقال: «يا معشر الشَّباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصَنُ (¬٢) للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصَّوم، فإنَّه له وِجاءٌ» (¬٣).
ولمَّا تزوَّج جابر ثيِّبًا قال له: «هلَّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك!» (¬٤).
وروى ابن ماجه في «سننه» (¬٥): من حديث أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهَّرًا فليتزوَّج الحرائر».
وفي «سننه» (¬٦) أيضًا من حديث ابن عبَّاسٍ يرفعه قال: «لم
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٠٦٣) ومسلم (١٤٠١) من حديث أنس بلفظ مختلف دون جملة «وآكل اللحم».
(¬٢) في النسخ المطبوعة: «وأحفظ».
(¬٣) أخرجه البخاري (١٩٠٥) ومسلم (١٤٠٠) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬٤) أخرجه البخاري (٢٠٩٧) ومسلم (٧١٥).
(¬٥) برقم (١٨٦٢) من طريق سلام بن سوار، عن كثير بن سليم، عن الضَّحَّاك بن مزاحم، عن أنس - رضي الله عنه - به. وأخرجه أيضًا ابن عديٍّ في «الكامل» (٤/ ٣٢٥). وهذا إسناد ضعيف؛ كثير وسلام ضعيفان، ويُروى عن الضَّحَّاك عن النزَّال عن عليٍّ، وعن الضَّحَّاك عن ابن عبَّاس، وعن الضَّحَّاك مرسلًا. وبالغ ابن الجوزي فذكر الحديث في «الموضوعات» (٢/ ٢٦١)، وأشار المنذري في «التَّرغيب» (٢٩٤١) إلى ضعفه، وقال ابن كثير في «تفسيره» (٦/ ١٢): «في إسناده ضعف»، وضعَّفه البوصيري في «المصباح» (٢/ ٩٨)، وهو في «السلسلة الضعيفة» (١٤١٧).
(¬٦) برقم (١٨٤٧) من طريق محمَّد بن مسلم الطَّائفيِّ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عبَّاس به. وأخرجه أيضًا البزَّار (٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، وابن أبي حاتم في «العلل» (٥/ ٦٨٠)، والطَّبراني في «الكبير» (١١/ ٥٠) وفي «الأوسط» (٣١٥٣). وصحَّحه الحاكم (٢/ ١٦١)، والضِّياء في «المختارة» (١١/ ٥٤)، والبوصيريُّ في «المصباح» (٢/ ٩٤)، والألباني في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٦٢٤). لكن أُعلَّ بالإرسال؛ فقد رواه معمر وابن عيينة وابن جريج، عن ابن ميسرة، عن طاوس مرسلًا، قال العقيلي في «الضُّعفاء» (٤/ ١٣٤): «هذا أولى». وله طريق آخر عن طاوس، أخرجه الطَّبراني في «الكبير» (١١/ ١٧)، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزيُّ وهو متروك الحديث.