كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وفي «الكامل» لابن عديٍّ (¬١): من حديثه عن المحاملي، عن سعيد بن يحيى الأموي، ثنا محمد بن حمزة، عن زيد بن رُفَيع، عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ يرفعه: «لا تأتوا النِّساء في أعجازهنَّ».
وروِّينا في حديث الحسن بن علي الجوهري عن أبي ذر مرفوعًا: «من أتى الرِّجال أو النِّساء في أدبارهنَّ، فقد كفر» (¬٢).
وروى إسماعيل بن عيَّاشٍ، عن شريك (¬٣) بن أبي صالحٍ، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر يرفعه: «استحيوا من اللَّه فإنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ. لا تأتوا النِّساء في حُشوشهنَّ» (¬٤).
---------------
(¬١) «الكامل في الضُّعفاء» (٤/ ١٦٠) وقال: «محمَّد بن حمزة هذا ليس بالمعروف»، وقال ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٧): «محمَّد بن حمزة ــ هو الجزريُّ ــ وشيخه فيهما مقال»، وقال ابن حجر في «التَّلخيص الحبير» (٣/ ٣٧٢): «إسناده واهٍ».
(¬٢) أخرجه ابن الجوزي ــ كما في «البدر المنير» (٧/ ٦٥٨) ــ من طريق مجاهد عن أبي ذرٍّ به. وسئل الدَّارقطنيُّ في «العلل» (٦/ ٢٩١) عن حديث رجلٍ، عن أبي ذرٍّ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حرامٌ أن تُؤتى النِّساء في أعجازهنَّ»، فقال: «رواه أبو حنيفة، عن حميد الأعرج، عن رجل، عن أبي ذرٍّ مرفوعًا، ولم يُتابَع على هذا أبو حنيفة»، وقال ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٧): «في حديث أبي ذرٍّ مقال لا يصحُّ معه الحديث».
(¬٣) كذا في جميع النسخ الخطية والطبعات القديمة، وهو تحريف «سهيل». وقد أثبتت طبعة الرسالة الصواب دون تنبيه.
(¬٤) أخرجه الحسن بن عرفة ــ كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٩٢) ــ فقال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش به. واختُلف فيه على سهيل؛ فقيل: عن سهيل، عن أبيه، عن جابر، أخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (٥/ ٥٥٨) وفيه عبَّاد بن صُهيب متروك. وقيل: عن سُهيل، عن الحارث بن مُخلَّد، عن أبي هريرة، وهو الصَّواب، وقد تقدَّم تخريجه، قال ابن عبد الهادي في «التَّنقيح» (٤/ ٣٧٢): «الصَّواب حديث أبي هريرة، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير الشَّاميين». وأخرجه ابن عدي (٦/ ٣١٥) من طريق عليِّ بن أبي عليٍّ، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بلفظ: «اتَّقوا محاشَّ النِّساء»، وعليٌّ هو اللَّهبيُّ يروي أحاديث مناكير عن جابر، وهو في «السلسلة الضعيفة» (١٩٩٥).