كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
لا يستحيي من الحقِّ. لا تأتوا النِّساء في أعجازهنَّ».
وقال الشَّافعيُّ (¬١): أخبرني عمِّي محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد الله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أُحَيحَة بن الجُلَاح، عن خزيمة بن ثابتٍ أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان النِّساء في أدبارهنَّ، فقال: «حلال». فلمَّا ولَّى دعاه فقال: «كيف قلتَ في أيِّ الخُرْبتين (¬٢) ــ أو: في أيِّ الخُرْزتين ــ أو: في أيِّ الخُصْفَتين ــ أمِن دبرها في قبلها؟ فنعم. أم من دبرها في دبرها؟ فلا. إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ. لا تأتوا النِّساء في أدبارهنَّ».
قال الرَّبيع: فقيل للشَّافعيِّ: فما تقول؟ فقال: عمِّي ثقةٌ. وعبد الله بن علي ثقةٌ، وقد أثنى على الأنصاريِّ خيرًا يعني عمرو بن الجُلاح. وخزيمة ممَّن لا يُشكُّ في ثقته. فلست أرخِّص فيه، بل أنهى عنه.
---------------
(¬١) في «الأمّ» (٥/ ١٨٦). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (٨٩٤٣ - ٨٩٤٦)، والطَّحاويُّ في «مشكل الآثار» (٦١٣٢) وفي «معاني الآثار» (٣/ ٤٣)، وغيرهما. وفي إسناده اختلاف كثير. وصحَّحه الشَّافعيُّ كما في «خلاصة البدر المنير» (٢/ ٢٠١)، وابن الملقِّن، وأعلَّه ابن حجر في «التَّلخيص الحبير» (٣/ ٣٦٧) بقوله: «فيه عمرو بن أحيحة، وهو مجهول الحال»، وتعقَّبه الألبانيُّ في «الإرواء» (٧/ ٦٧).
(¬٢) حط: «الخرتين»، والخُرْت: الثقب أيضًا غير أن المروي هنا ما أثبت.