كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
عُرِضَ عليه طيبٌ فلا يردُّه، فإنَّه خفيف المحمل طيِّب الرَّائحة».
وفي «مسند البزار» (¬١) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ الله طيِّبٌ يحبُّ الطِّيب، نظيفٌ يحبُّ النَّظافة، كريمٌ يحبُّ الكرم، جوادٌ يحبُّ الجود. فنظِّفوا أفناءكم وساحاتكم، ولا تشبَّهوا باليهود يجمعون الأكباء (¬٢) في دورهم». الأكباء (¬٣): الزُّبالة.
وذكر ابن أبي شيبة (¬٤) أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان له سُكَّةٌ يتطيَّب منها.
وصحَّ عنه أنَّه قال: «إنَّ لله حقًّا على كلِّ مسلمٍ: أن يغتسل في كلِّ سبعة
---------------
(¬١) برقم (١١١٤) من حديث سعد بن أبي وقَّاص - رضي الله عنه -. وأخرجه أيضًا التِّرمذي (٢٧٩٩)، وأبو يعلى (٧٩٠، ٧٩١)، وابن حبَّان في «المجروحين» (١/ ٢٧٩)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤١٤). وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه خالد بن إلياس وهو متروك، قال التِّرمذي: «هذا حديث غريب، وخالد بن إلياس يُضعَّف»، وبه ضعَّفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٢٢٤)، والبوصيري في «إتحاف الخيرة» (٢/ ٢٧٦، ٤/ ٥٣٧)، وابن حجر في «المطالب العالية» (١٠/ ٢٧٠).
(¬٢) س: «الأكناء» هنا وفيما يأتي، وهو تصحيف. وفي حاشية ز: «الكناسات» وفوقه: «صح»، وهو تفسير الأكباء. وفي طبعة عبد اللطيف: «الأكب»، وضبط في طبعة الرسالة بضم الكاف وتشديد الباء!
(¬٣) جمع الكِبا بالكسر والقصر.
(¬٤) وقد أحال عليه الحموي أيضًا في كتابه (ص ٣٥٠، ٥٠٤). ولم أقف عليه عنده. وأخرجه أبو داود (٤١٦٢)، والتِّرمذي في «الشَّمائل» (٢١٧)، من حديث أنس - رضي الله عنه -. وصحَّحه الإشبيلي في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨١٦)، والضِّياء في «المختارة» (٧/ ٢٢٩)، وقال ابن الملقِّن في «البدر المنير» (١/ ٥٠١): «إسناده صحيح، ورجاله كلُّهم ثقات مخرَّج لهم في الصحيح».