كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

أمره إلى التَّقرُّح سريعًا. وفي الأكثر يحدُث في ثلاثة مواضع: في الإبط، وخلف الأذن، والأرنبة، و [بالجملة] (¬١) في اللُّحوم الرِّخوة.
وفي أثرٍ عن عائشة أنَّها قالت للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: الطَّعن قد عرفناه، فما الطَّاعون؟ قال: «غدَّةٌ كغدَّة البعير تخرج (¬٢) في المرَاقِّ والآباط (¬٣)» (¬٤).
قال الأطبَّاء (¬٥): إذا وقع الخُرَاج في اللُّحوم الرِّخوة والمغابن وخلف الأذن والأرنبة وكان من جنسٍ فاسدٍ سُمِّي (¬٦) طاعونًا. وسببُه دمٌ رديٌّ مائلٌ
---------------
(¬١) من مصدر النقل ليستقيم السياق. وأثبت ناسخ ز: «وفي الأرنبة»، ليدل تكرار «في» على المواضع الثلاثة، ولكن الإبط وخلف الأذن ليسا موضعًا واحدًا فيبقى الخلل.
(¬٢) ف، س: «يخرج»، يعني الطاعون.
(¬٣) س، ث، ل: «الإبط». والمراقُّ: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي يرقُّ جلدها.
(¬٤) أخرجه أحمد (٢٥١١٨، ٢٦١٨٢)، وأبو يعلى (٤٤٠٨، ٤٦٦٤)، وليس عندهما: «يخرج في المراق والإبط»، وهي عند البزَّار (٣٠٤١ ــ كشف الأستار)، وابن الأعرابيِّ في «معجمه» (٢٤٥٦)، والطَّبراني في «الأوسط» (٥٥٣١)، وابن عبد البر في «التَّمهيد» (١٢/ ٢٥٨، ١٩/ ٢٠٥). وحسَّن إسناده المنذريُّ في «التَّرغيب» (٢/ ٢٢٢)، والعراقي في «المغني» (٢١٣٠)، والهيثمي في «المجمع» (٢/ ٣١٥)، وابن حجر في «الفتح» (١٠/ ١٨٨)، وصحَّحه البوصيري في «الإتحاف» (١٨٢٦)، والألباني في «الإرواء» (١٦٣٨)، وهو في «السلسلة الصحيحة» (١٩٢٨). وله شواهد.
(¬٥) في كتاب الحموي: «قال الشيخ الرئيس» يعني: ابن سينا. وقد لخص الحموي كلامه من كتابه «القانون» (١/ ١٠٨) و (٣/ ١٦٤ - ١٦٥).
(¬٦) ث، حط، ل، ن: «يسمَّى». وفي د، ز قبله في المتن زيادة: «سمِّي»، وكذا في ن فوق السطر، يعني الوصف المنسوب إلى السَّمِّ. ولما كان في ف، س: «سمي» استدرك في الهامش مع علامة اللحق بعده: «يسمى». وفي كتاب الحموي مطبوعه ومخطوطه ومصدره «القانون» كما أثبت. ولعل سهوًا حصل من النساخ.

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text