كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلِّمهم من الحمَّى ومن الأوجاع كلِّها أن يقول (¬١): «بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شرِّ كلِّ عِرْقٍ نعَّارٍ (¬٢)، ومن شرِّ حرِّ النَّار».

كتاب لوجع الضِّرس (¬٣): يكتب على الخدِّ الذي يلي الوجع: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الملك: ٢٣].
وإن شاء كتَب: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: ١٣] (¬٤).
---------------
(¬١) يعني: المريض أو مَن يعوده. وكذا «يقول» في جميع النسخ وكتاب الحموي و «الجامع». وفي النسخ المطبوعة: «يقولوا» كما في «سنن ابن ماجه (٣٥٢٦).
(¬٢) من نعَر العِرق بالدم، إذا ارتفع ودفَع.
(¬٣) كتاب الحموي (ص ٣٨٤ - ٣٨٥)، وفيه (نسخة راغب باشا ١١٤/أ): «فيما ينفع لوجع الضرس والأذن: عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشتكى ضرْسَه فليضع إصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية ... ». فلم يذكر كتابة هذه الرقية. والحديث المذكور أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٧٤) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٦٠٨) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٣٩٧)، وعزاه السيوطي في «الدرر المنثور» إلى ابن المنذر والدارقطني (١٤/ ٦١٠). وفي إسناده سليمان بن ربيع صاحب مناكير، وهمام بن مسلم يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم.
(¬٤) في كتاب الحموي (ص ٣٨٥): «ومما يُرقى به لوجع الضِّرس أيضًا: تمسح يدك على الخدِّ الذي يلي الوجع وتقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس: ٧٧] إلى آخر السورة». ثم ذكر الآية المذكورة ثم قال: «ويقرأ: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [السجدة: ٩] فهذه رقية للقراءة كما ترى. فلما أرادها المصنف للكتابة على الخدِّ اختار منها آية واحدة فيها معنى السكون.

الصفحة 531

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text