كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
خراجه فهو تمليكٌ من سيِّده له يتصرَّف فيه كما أراد. والله أعلم.فصل
في هديه في قطع العروق والكيِّ (¬١)
ثبت في «الصَّحيح» (¬٢) من حديث جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أبيِّ بن كعبٍ طبيبًا، فقطع له عِرقًا، وكواه عليه.
ولمَّا رُميَ سعد بن معاذٍ في أكحَله حسَمه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ ورِمَتْ، فحسمه ثانيةً (¬٣). والحسم هو الكيُّ.
وفي طريقٍ أخرى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذٍ في أكحله بمِشْقَصٍ (¬٤)، ثمَّ حَسَمه، سعدَ بن معاذٍ أو غيرَه من أصحابه (¬٥).
وفي لفظٍ آخر: أنَّ رجلًا من الأنصار رُمِي في أكحله بمشقَصٍ، فأمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فكُوِي (¬٦).
---------------
(¬١) كتاب الحموي (ص ١٠٥ - ١٠٨).
(¬٢) أخرجه مسلم (٢٢٠٧).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢٢٠٨) من حديث جابر.
(¬٤) المشقص: النصل الطويل.
(¬٥) كذا في النسخ وفي مصدر النقل (ص ١٠٦). لم أقف عليه بهذا اللَّفظ، وأقربُ الألفاظ إليه ما ذكره أبو عُبيد في «غريبه» (٢/ ٩٢) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذ أو سعد بن زرارة في أكحله بمشقص. والذي في حديث مسلم السابق وغيره أن الحسم كان بمشقص لا الكيّ.
(¬٦) لم أقف عليه بهذا اللَّفظ، وأقربُ الألفاظ إليه لفظُ أحمد (١٤٢٥٢): «رُمِي أبيُّ بن كعبٍ يومَ أحدٍ بسهمٍ، فأصاب أكحله، فأمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فكُوِي على أكحله». وقد تقدَّم لفظ مسلم (٢٢٠٧).