كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وقال أبو عبيد (¬١): وُفِد إلى النَّبيِّ (¬٢) - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ نُعِتَ له الكيُّ، فقال: «اكوُوه وارضِفُوه (¬٣)» (¬٤). قال أبو عبيد: الرَّضْف: الحجارة تسخَّن ثمَّ يُكمَد بها.
وقال الفضل بن دُكَينٍ: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كواه في أكحَله (¬٥).
وفي «صحيح البخاريِّ» (¬٦) من حديث أنس أنَّه كُوِيَ من ذات الجنب والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ.
وفي الترمذي (¬٧) عن أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كوى أسعدَ بن زرارة من الشَّوكة.
---------------
(¬١) في «غريب الحديث» (٣/ ١٩).
(¬٢) كذا في جميع النسخ الخطية مضبوطًا في غير نسخة منها، وكذا في مصدر النقل. ولا يبعد أن يكون تصحيف «وقد أُتي النبيُّ» كما في طبعة الرسالة. وفي «غريب الحديث»: «أُتي النبيُّ»، وكذا في «المصنَّف» (٢٣٦١٧) و «مسند أحمد» (٣٨٥٢).
(¬٣) الرواية: «أو ارضفوه».
(¬٤) أخرجه النَّسائي في «الكبرى» (٧٦٠١)، والطَّيالسي (٣٠٠)، وعبد الرَّزَّاق (١٩٥١٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٦١٧)، وأحمد (٣٧٠١، ٣٨٥٢، ٤٠٢١، ٤٠٥٤)، وغيرهم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢١٤، ٤١٦)، وابن حبَّان (٦٠٨٢)، والنَّوويُّ في «المجموع» (٩/ ٦١).
(¬٥) أخرجه عن الفضل بن دُكينٍ ابنُ سعد في «الطَّبقات» (٣/ ٦١٠) في ترجمة أسعد بن زرارة - رضي الله عنه -. والضَّمير في الخبر يعود عليه، لا على جابر كما يوهمه السِّياق، وقد تابع المؤلف في إيراده هكذا مصدرَه كتاب الحموي.
(¬٦) برقم (٥٧١٩).
(¬٧) برقم (٢٠٥٠). وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٣٥٨٢)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٣١٢)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (٩/ ٣٤٢). قال التِّرمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وصحَّحه ابن حبَّان (٦٠٨٠)، والحاكم (٣/ ١٨٧، ٤/ ٤١٧). وقد أبان بعضُ الأئمَّة النُّقَّاد فيه عن علَّةٍ، ورجَّحوا إرسالَه، ينظر: «المسند» للبزَّار (٦٣٠٦)، و «العلل» لابن أبي حاتم (٢٢٧٧، ٢٤٨٩)، وللدَّارقطني (٢٦١٩)، و «التَّمهيد» (٢٤/ ٦٠)، و «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٣٩٢)، و «شرح علل التِّرمذي» (٢/ ٧٦٦). والشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٥١٠).

الصفحة 86

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text