كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
بنو قينقاع، فظَفِر بهم ومنَّ عليهم، ثمَّ حاربه بنو النَّضير، فظفر بهم وأجلاهم، ثمَّ حاربه بنو قريظة، فظفر بهم وقَتَلهم (¬١)، ثمَّ حاربه أهلُ خيبر، فظفر بهم وأقرَّهم في أرض خيبر ما شاء سوى مَن قُتل منهم (¬٢).
ولمَّا حكَم سعدُ بن معاذٍ في بني قريظة بأن تُقتَل مقاتلتهم (¬٣)، وتُسبى ذُرِّيّتهم (¬٤) وتُغنَم أموالهم، أخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ هذا حكم الله عزَّ وجلَّ من فوق سبع سماواتٍ (¬٥).
وتضمَّن هذا الحكم: أنَّ ناقضي العهد يسري نقضُهم إلى نسائهم وذرِّيَّتهم (¬٦) إذا كان نقضهم بالحرب (¬٧)، ويعودوا (¬٨) أهل حربٍ، وهذا عين حكم الله عزَّ وجلَّ.
فصل في حُكْمه - صلى الله عليه وسلم - في فتح خيبر
حكم يومئذٍ بإقرار يهود فيها على شَطْر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرعٍ (¬٩).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٤٠٢٨)، ومسلم (١٧٦٦) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٢) أخرجه البخاري (٢٧٣٠)، ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٣) ث، ن: «يقتل مقاتلهم».
(¬٤) في المطبوع: «ذراريهم».
(¬٥) أخرجه البخاري (٣٨٠٤)، ومسلم (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(¬٦) ز، س، ي: «وذراريهم».
(¬٧) س، ز، ي، ن: «بالحراب».
(¬٨) كذا في الأصول، والوجه: «ويعودون»، وأصلح في المطبوع.
(¬٩) سبق تخريجه.