كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

واسْتَرَقَّ مِن أهل الكتاب وغيرِهم، فسبايا أوطاسٍ وبني المصطلق لم يكونوا كتابيِّين، وإنَّما كانوا عبَدَة أوثانٍ من العرب (¬١).
واسترقَّ الصَّحابةُ سَبْيَ (¬٢) بني حنيفة، ولم يكونوا كتابيِّين.
قال ابنُ عبَّاسٍ: «خُيِّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الأسرى بين الفداء والمنِّ والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء» (¬٣)، وهذا هو الحقُّ الذي لا قول سواه.
فصل (¬٤)
وحَكَم في اليهود بعدَّة قضايا، فعاهدهم أوَّل مَقْدَمِه المدينة (¬٥)، ثمَّ حاربه
---------------
(¬١) ورد ذكر غزوة أوطاس في البخاري (٤٣٢٣)، ومسلم (٢٤٩٨) من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -. وغزوة بني المصطلق عند البخاري (٤١٣٨). وراجع «مغازي الواقدي»: (١/ ٤٠٤) و (٣/ ٨٨٦ وما بعدها).
(¬٢) في المطبوع: «من سبي». وخبر سبي بني حنيفة ذكره ابن إسحاق كما في «تاريخ خليفة بن خياط» (ص ١١٠)، و «تاريخ الطبري»: (٣/ ٢٩٧).
(¬٣) أخرجه ابن جرير في «تفسيره»: (١١/ ٢٧١)، وابن المنذر في «الأوسط»: (١٠/ ١٢٢)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»: (٥/ ١٧٣٢)، من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال الحافظ ابن حجر في «العجاب»: (١/ ٢٠٧): «وعليّ صدوق لم يلقَ ابن عباس، لكنه إنما حَمَل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة».
(¬٤) ب، ط الهندية: «فصل في حكمه (- صلى الله عليه وسلم -) في اليهود ... ».
(¬٥) رواه أبو عبيد في «الأموال» (ص ٢٦٠) وابن زنجويه في «الأموال»: (٢/ ٤٦٦) عن ابن شهاب مرسلًا، ووصله البيهقي في «الكبرى»: (٩/ ١٨٢) عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال: أظنه عن أبيه، وأبوه تابعي. وانظره في «سيرة ابن هشام»: (١/ ٥٠٤)، و «البداية والنهاية»: (١/ ١٩٧) ــ دون إسناد ــ عن ابن إسحاق معضلًا.

الصفحة 99