كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)

ولأحمد (¬١): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحنَّ ثيِّبًا من السَّبايا حتَّى تحيض».
وذكر البخاريُّ في «صحيحه» (¬٢): قال ابن عمر: إذا وُهِبت الوليدةُ الَّتي تُوطأ أو بِيعتْ أو عُتِقتْ فلتُستَبرأْ بحيضةٍ، ولا تُستبرأ العذراء.
وذكر عبد الرزاق (¬٣) عن معمر، [عن عمرو بن مسلم] (¬٤)، عن طاوسٍ: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا في بعض مغازيه: «لا يقعنَّ رجلٌ على حاملٍ ولا حائلٍ حتَّى تحيض».
وذكر (¬٥) عن سفيان الثَّوريِّ، عن زكريا، عن الشَّعبيِّ قال: أصاب المسلمون سبايا يومَ أوطاسٍ، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يقعوا على حاملٍ حتَّى تضع، ولا على غير حاملٍ حتَّى تحيض.
فصل
فتضمَّنت هذه السُّنن أحكامًا عديدةً:
أحدها (¬٦): أنَّه لا يجوز وطء المَسْبِيَّة حتَّى تُعلم براءةُ رحمِها، فإن كانت
---------------
(¬١) برقم (١٦٩٩٨). وفي إسناده جهالة، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن، منها ما تقدم.
(¬٢) (٤/ ٤٢٣ - بشرحه الفتح).
(¬٣) «المصنف» (١٢٩٠٣). وهو مرسل صحيح.
(¬٤) ليست في النسخ، وزيدت من «المصنف».
(¬٥) «المصنف» (١٢٩٠٤).
(¬٦) «أحدها» ليست في د.

الصفحة 373