كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)

قال: ومن ذلك: استبراء الأمة الوَخْشِ (¬١)، فيه قولان، لأنّ الغالب عدم وطء السَّادات لهنَّ، وإن كان يقع في النَّادر.
ومن ذلك: استبراء من باعها مجبوبٌ أو امرأةٌ أو ذو محرمٍ، ففي وجوبه روايتان عن مالك.
ومن ذلك: استبراء المكاتبة إذا كانت تتصرَّف ثمَّ عجزت، فرجعت إلى سيِّدها، فابن القاسم يثبت الاستبراء، وأشهب ينفيه.
ومن ذلك: استبراء البكر، قال أبو الحسن اللخمي (¬٢): هو مستحبٌّ على وجه الاحتياط غير واجبٍ، وقال غيره من أصحاب مالك: هو واجبٌ.
ومن ذلك: إذا استبرأ البائع الأمة، وعلم المشتري أنَّه قد استبرأها، فإنَّه يُجزِئ استبراء البائع عن استبراء المشتري.
ومن ذلك: إذا أودعه أمةً، فحاضت عند المودع حيضةً، ثمَّ اشتراها (¬٣)، لم يحتج إلى استبراءٍ ثانٍ، وأجزأت تلك الحيضة عن استبرائها، وهذا بشرط أن لا تخرج، ولا يكون سيِّدها يدخل عليها.
ومن ذلك: أن يشتريها من زوجته أو ولدٍ له صغيرٍ في عياله، وقد حاضت عند البائع، فابن القاسم يقول: إن كانت لا تخرج أجزأه ذلك، وأشهب يقول:
---------------
(¬١) الوخش: رذال الناس وسقّاطهم، يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. والمراد هنا: المرأة التي لا يرغب فيها الرجال عادة. وفي هامش نسخة م: «لعلها التي جنّت». وهو خطأ.
(¬٢) كما في «عقد الجواهر» (٢/ ٢٨١).
(¬٣) كذا في النسخ، وهو الصواب كما يدل عليه السياق. وفي المطبوع: «استبرأها».

الصفحة 377