كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)

وأخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب «التَّهذيب» (¬١): قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبلٍ عن مطرٍ الورَّاق، فقال: كان يحيى بن سعيدٍ يضعِّف حديثه عن عطاء. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ: سألت أبي عن مطرٍ الورَّاق، قال: كان يحيى بن سعيدٍ يُشبِّه حديث مطرٍ الورَّاق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ. قال عبد الله: فسألت أبي عنه، فقال: ما أَقربَه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصَّةً، وقال: مطر في عطاء، ضعيف الحديث. قال عبد الله: قلت ليحيى بن معينٍ: مطرٌ الورَّاق؟ فقال: ضعيفٌ في حديث عطاء بن أبي رباحٍ. وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ.
وبعد، فهو ثقةٌ، قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالح الحديث، وذكره ابن حبَّان في كتاب «الثِّقات» (¬٢)، واحتجَّ به مسلم، فلا وجه لضعف الحديث به. وإنَّما علَّة الحديث (¬٣) أنَّه من رواية قَبيصة بن ذُؤيبٍ، عن عمرو بن العاص، ولم يسمع منه، قاله الدَّارقطنيُّ (¬٤).
وله علَّةٌ أخرى، وهي أنَّه موقوفٌ، لم يقل: «لا تلبسوا علينا سنَّة نبيِّنا». قال الدَّارقطنيُّ (¬٥): والصَّواب: «لا تلبسوا علينا ديننا». موقوفٌ.
وله علَّةٌ أخرى، وهي اضطراب الحديث، واختلافه عن عمرو على ثلاثة أوجهٍ:
---------------
(¬١) «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٥٣ وما بعدها).
(¬٢) (٥/ ٤٣٥).
(¬٣) انظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (١/ ٥٨٦).
(¬٤) في «السنن» (٣٨٣٨).
(¬٥) في المصدر السابق.

الصفحة 386