كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)

أحدها: هذا.
والثَّاني: عدَّة أمِّ الولد عدَّة الحرَّة.
والثَّالث: عدَّتها إذا توفِّي عنها سيِّدها أربعة أشهرٍ وعشرًا، فإذا عَتَقَتْ فعدَّتها ثلاث حيضٍ. والأقاويل الثَّلاثة عنه ذكرها البيهقي (¬١).
قال الإمام أحمد: هذا حديثٌ منكرٌ، حكاه البيهقي عنه (¬٢).
وقد روى خِلاس عن علي مثل رواية قَبِيصة عن عمرو، أنَّ عدَّة أمِّ الولد أربعة أشهرٍ وعشرًا (¬٣). ولكنَّ خِلاس بن عمرٍو قد تُكلِّم في حديثه (¬٤)، فقال أيوب: لا تَرْوِ عنه؛ فإنَّه صحفيٌّ، وكان مغيرة لا يعبأ بحديثه. وقال أحمد: روايته عن علي يقال: إنَّه كتابٌ، وقال البيهقي (¬٥): روايات خِلاس عن علي ضعيفةٌ عند أهل العلم بالحديث، يقال: هي من صحيفةٍ. ومع ذلك فقد روى مالك (¬٦) عن نافع عن ابن عمر في أمِّ الولد يتوفَّى عنها سيِّدها، قال: تعتدُّ بحيضةٍ.
---------------
(¬١) في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٨).
(¬٢) في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٨)، والدارقطني في «سننه» (٤/ ٤٧٩).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٠٨١)، والبيهقي (٧/ ٤٤٨) من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس به. وخلاس لم يسمع من علي كما قال غير واحد من الأئمة.
(¬٤) انظر: «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٠٢).
(¬٥) في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٨).
(¬٦) (١٧٣٥)، ومن طريقه الشافعي في «الأم» (٦/ ٥٥٤)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٧، ١٠/ ٣٤٩)، وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٤٦) من طريق الحجاج عن نافع به.

الصفحة 387