كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)
وقال النَّسائيُّ (¬١): أخبرني إبراهيم بن الحسن المِصِّيصي، ثنا حجَّاج بن محمَّدٍ، عن حمَّاد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن السِّنَّور والكلب، إلا كلبَ صَيْدٍ.
وقال قاسم بن أصبغ (¬٢): حدَّثنا محمَّد بن إسماعيل، ثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني المثنَّى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثمن الكلب سُحْتٌ إلا كلبَ صيدٍ».
وقال ابن وهب (¬٣): عمَّن أخبره، عن ابن شهابٍ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثٌ هنَّ سُحْتٌ: حُلوان الكاهن، ومَهْر الزَّانية، وثمن الكلب العَقُور».
وقال ابن وهب (¬٤): حدَّثني الهيثم (¬٥) بن نُمير، عن حسين (¬٦) بن عبد الله بن ضمرة (¬٧)، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الكلب العَقُور.
ويدلُّ على صحَّة هذا الاستثناء أيضًا أنَّ جابرًا أحد من روى عن النَّبيِّ
---------------
(¬١) برقم (٤٢٩٥، ٤٦٦٨). والحجاج خالف الثقات في رفعه كما سيأتي تخريجه قريبًا، وقال النسائي عقب تخريجه: «حديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح»، وقال في «السنن الكبرى» (٦٢١٩): «هذا الحديث منكر».
(¬٢) ذكره من طريقه ابن حزم في «المحلى» (٩/ ١٠، ١١)، ويحيى متكلم في حفظه، والمثنى ضعيف.
(¬٣) في «الجامع» (١٢) و «الموطأ» (١١). وفي إسناده عبد الرحمن بن سليمان المصري، وهو مضطرب الحديث.
(¬٤) «الجامع» (١٣) و «الموطأ» (١٢) ــ ومن طريقه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٦٨) ــ من طريق شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي به، وشمر منكر الحديث، وحسين كذاب.
(¬٥) كذا في النسخ، وهو الشَّمِر بن نمير لا الهيثم بن نمير، كما في المصادر السابقة.
(¬٦) «بن نمير عن حسين» ساقطة من المطبوع.
(¬٧) كذا في النسخ، والصواب «ضُمَيرة» كما في المصادر، وانظر: «لسان الميزان» (٣/ ١٧٣).