كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 2)
(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْوِتْرِ)
وَهُوَ الْفَرْدُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ عِنْدَ أهل الْحجاز وبكسرها الرجل وَلُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ عَلَى الْعَكْسِ وَتَمِيمٌ تَكْسِرُ فِيهِمَا وَهُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَأَمَّا الْمُثَلَّثَةُ مَعَ الْكسر فَهُوَ الْفراش الوطئ وَمَعَ الْفَتْح مَاء الْفَحْل يجمع فِي رَحِمِ النَّاقَةِ إِذَا أَكْثَرَ الْفَحْلُ ضِرَابَهَا وَلَمْ تَلْقَحْ وَهُوَ عِنْدَنَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ وُجُوبَهُ وَبِهِ قَالَ (ح) مُحْتَجًّا بِمَا يُرْوَى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَوَاتِكُمُ الْخَمْسِ أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الشَّيْءِ تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِهِ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلسَّائِلِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ فَقَالَ أَفْلَحَ وَاللَّهِ إِنْ صَدَقَ وَلِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ مِنْ شِعَارِ النَّوَافِلِ سُؤَالٌ قِيَامُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ واجبان على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الِاسْتِدْلَالُ جَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ آكَدُ
الصفحة 392