كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 2)

(الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ)
الْأَجْوَدُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ هُمَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقِيلَ الْكُسُوفُ تَغَيُّرُ لونهما والخسوف ومغيبها فِي السَّوَادِ وَقِيلَ الْخُسُوفُ فِي الْكُلِّ وَالْكُسُوفُ فِي الْبَعْضِ وَيُقَالُ خَسَفَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْأَلِفِ وَأَصْلُ الْكُسُوفِ التَّغَيُّرُ وَمِنْهُ كَاسِفُ الْبَالِ أَيْ مُتَغَيِّرُ الْحَالِ وَالْخَسْفُ الذَّهَابُ بِالْكُلِّيَّةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ} وَالْخَسْفُ النَّقْصُ وَمِنْهُ رَضِيَ بِخُطَّةِ خَسْفٍ وَلَمَّا كَانَ الْقَمَر يذهب جملَة ضوؤه كَانَ أَوْلَى بِالْخُسُوفِ مِنَ الْكُسُوفِ وَفِي الْجَوَاهِرِ صَلَاةُ الْكُسُوفِ سُنَّةٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَمَنْ عَقَلَ الصَّلَاةَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَتُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا وَقَالَ (ح) وَاجِبَةٌ وَفِي الْجُلَّابِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَقْتُهَا وَقْتُ الْعِيدَيْنِ قِيَاسًا عَلَيْهَا وَعَلَى الِاسْتِسْقَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ هَذَا وَقْتٌ لَيْسَ بِشَيْء من الْفَرَائِض فَجعل السّنَن الْمُسْتَقِلَّةِ تَمْيِيزًا لَهَا عَنِ النَّوَافِلِ التَّابِعَةِ وَرُوِيَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَالَهُ (ش) لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا

الصفحة 427