كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 2)

الْفَصْل الثَّانِي فِي الْغسْل
وَحِكْمَتُهُ التَّأَهُّبُ لِلِقَاءِ الْمَلَكَيْنِ وَهُوَ وَاجِبٌ وَقِيلَ سُنَّةٌ وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ابْنَتِهِ ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا إِنْ رَأَيْتُنَّ وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِنْ أَعَدْنَا الشَّرْطَ عَلَى الْجَمِيعِ فَقَدْ وَقَفَ جُمْلَةَ الْغُسْلِ عَلَى إرادتهن فَلَا يكون وَاجِبا اَوْ نقصره عَلَى الْعَدَدِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَجِبُ لِأَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ أَوْ يُقَالُ هَذَا خَرَجَ مَخْرَجَ التَّعْلِيمِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً إِلَّا فِي الْكَيْفِيَّةِ فَقَطْ وَهُوَ أَيْضًا قَاعِدَةٌ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا خرج فِي سِيَاق الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي غَيْرِهِ وَفِي الْفَصْلِ ثَلَاثَةُ أَنْظَارٍ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْغُسْلِ فِي الْجَوَاهِرِ أَقَلُّهُ امرارا المَاء على جملَة الْجَسَد مَعَ الدَّلْك وكما لَهُ حَمْلُهُ إِلَى مَوْضِعٍ خَالٍ لِلسُّتْرَةِ وَيُوضَعُ عَلَى سَرِير ليبعد عَن فَسَاد العفن ويتمكن مِنْ غَسْلِهِ وَيُنْزَعُ قَمِيصُهُ لِيَعْبُرَ الْهَوَى إِلَيْهِ فيبعد عَن الْفساد وَقَالَهُ (ح) خلافًا (ش) مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غُسِّلَ فِي قَمِيصِهِ جَوَابُهُ الِاتِّفَاقُ عَلَى طَهَارَتِهِ فَشَابَهَ مَنْ يحمل الْقَمِيصَ لِنَجَاسَتِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ عَلَى رَأْيٍ وَتُسْتَرُ عَوْرَتُهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ السَّوْءَةُ فَقَطْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَى الرُّكْبَةِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتُرُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ جَمِيعَ جَسَدِهَا وَلَا يُرَاعَى الْمَاءُ الْقَرَاحُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لِقَاءُ الْمَلَكَيْنِ وَإِنَّمَا كُرِهَ مَاءُ الْوَرْدِ وَالْقَرَنْفُلِ لِلسَّرَفِ بَلْ هُوَ أفضل

الصفحة 448